رياضة

وائل القباني: توروب وريبيرو يمتلكان القدرات نفسها

اعرب وائل القباني، لاعب الزمالك السابق، عن تقييمه النقدي للاداء الفني للمدرب الدنماركي ياس توروب، المدير الفني الحالي للنادي الاهلي المصري. جاء تصريح القباني خلال حوار تلفزيوني اجراه مع الاعلامية سهام صالح ضمن برنامج “الكلاسيكو” المذاع على قناة ON E، حيث ابدى وجهة نظره الصريحة والمباشرة حول اساليب توروب التدريبية وادارته للمباريات.

في معرض حديثه، وصف القباني توروب بانه “ليس مدربا جيدا”، مؤكدا ان تركيزه لا ينصب على تفاصيل التمارين اليومية للمدرب، بل ينصب بشكل اساسي على كيفية تعامله مع المباريات وادارته لها خلال التسعين دقيقة. هذا التاكيد يعكس رؤية القباني بان جوهر كفاءة المدرب يكمن في قدرته على قراءة مجريات اللعب، واتخاذ القرارات التكتيكية الصحيحة في اللحظات الحاسمة، وتغيير مسار المباراة لصالح فريقه، وليس فقط في جودة التحضيرات البدنية او الفنية خارج اطار المنافسة الفعلية.

ولم يتوقف القباني عند هذا الحد من الانتقاد، بل ذهب الى ابعد من ذلك بمقارنته بين توروب والمدرب البرتغالي ريكاردو سواريش، المدير الفني السابق للاهلي، واصفا اياهما بانهما “وجهان لعملة واحدة”. هذه المقارنة تشير الى ان القباني يرى تشابها كبيرا في الاخطاء او نقاط الضعف الفنية والادارية بين المدربين، مما يعني ان الاهلي لم يستفد من تغيير المدربين بالشكل المامول من وجهة نظره. هذه النقطة تثير تساؤلات حول استراتيجية النادي في اختيار المدربين ومدى توافق فلسفتهم مع طبيعة الكرة المصرية وتطلعات الجماهير.

الاكثر اثارة في تصريحات القباني كانت تفضيله لعماد النحاس، اللاعب والمدرب المصري المعروف، على ياس توروب، حيث صرح بان “عماد النحاس افضل من توروب”. هذا التفضيل يعكس ثقة القباني في القدرات التدريبية للمدربين المحليين وقدرتهم على فهم خصوصية الدوري المصري ومتطلباته بشكل اعمق من المدربين الاجانب الذين قد يحتاجون وقتا اطول للتكيف. عماد النحاس، الذي يمتلك سجلا تدريبيا محليا محترما مع عدة اندية مصرية، يمثل نموذجا للمدرب الذي يجمع بين الخبرة كلاعب سابق والفهم العميق للبيئة الكروية المحلية.

تحمل تصريحات القباني دلالات عديدة، فهي لا تعبر فقط عن راي شخصي للاعب سابق، بل تعكس ايضا جانب من الجدل الدائر في الاوساط الكروية المصرية حول جدوى الاعتماد على المدربين الاجانب بشكل مطلق، خاصة اذا لم يقدموا الاضافة المرجوة. كما انها تسلط الضوء على اهمية الجانب التكتيكي وادارة المباريات كعنصر حاسم في تقييم اداء اي مدرب، وهو ما يعتبره كثيرون المعيار الحقيقي لنجاح اي جهاز فني. هذه التصريحات قد تفتح باب النقاش حول معايير اختيار المدربين وتاثيرهم على الاداء العام للفرق الكبرى في مصر، وتدفع الى اعادة النظر في العديد من السياسات المتبعة في هذا الشان.

نسمة محمد

نسمة محمد (Nesma Mohamed)، صحفية رياضية بـ البوابة برس، شغوفة بعالم الساحرة المستديرة ومتابعة كواليس الأندية الكبرى. متخصصة في كشف تفاصيل صفقات "الميركاتو" وتحليل قرارات الأجهزة الفنية. بأسلوبها الرشيق وتغطيتها اللحظية، تضعك نسمة في قلب الملاعب المصرية والعالمية، لتكون أول من يعلم بآخر مستجدات النجوم والبطولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى