بدء حفر أول بئر استكشافية لشركة «شل» بالبحر المتوسط في «2026»

كشفت شركة شل العالمية عن مؤشرات أولية واعدة لاكتشاف غاز جديد في بئر سيريوس 1X بمنطقة شمال شرق العامرية بالبحر المتوسط، بعد وصول عمليات الحفر لعمق 2115 مترا، مما يمهد الطريق لضخ استثمارات تنموية جديدة بحلول عام 2027 وربط الإنتاج بالشبكة القومية في عام 2029، وذلك في إطار تحركات الدولة لتعزيز السيولة من الغاز الطبيعي وتأمين احتياجات الاستهلاك المحلي المتزايد.
خارطة الإنتاج والجدول الزمني للاكتشاف
يمثل هذا الاكتشاف خطوة استراتيجية في توقيت حيوي تسعى فيه مصر لزيادة معدلات الإنتاج لخفض فاتورة استيراد الطاقة وتوفير العملة الصعبة، حيث يتضمن المخطط الزمني والتشغيلي للمشروع النقاط التالية:
- بدء الإنتاج من بئر مينا غرب 2 قبل نهاية عام 2024 الجاري.
- اتخاذ قرار التنمية النهائي لمكامن سيريوس الاستكشافية خلال عام 2027.
- تجهيز الربط على الإنتاج الفعلي للاكتشاف الجديد كمرحلة ثانية بحلول عام 2029.
- استخدام تقنيات حفر حديثة سمحت بجمع بيانات جيولوجية دقيقة دون الحاجة لحفر آبار إضافية.
وفرة في التكاليف وكفاءة العمليات
نجحت الشراكة الاستراتيجية بين شركة شل وشركة كوفبيك الكويتية، بالتنسيق مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية إيجاس، في تطبيق نموذج تشغيلي عالي الكفاءة، حيث تم استغلال أعمال حفر بئر مينا غرب 2 للحصول على المعلومات الفنية لبئر سيريوس 1X. هذا الدمج التقني أدى إلى تحقيق وفورات مالية ضخمة وتخفيض التكاليف الاستثمارية عبر تجنب حفر بئر استكشافية مستقلة لجمع البيانات الميدانية، وهو ما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروع في ظل تقلبات أسعار الطاقة العالمية.
السياق الاقتصادي والأهمية الاستراتيجية
يأتي هذا التحرك بعد زيارة تفقدية قام بها المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية لمنطقة العمليات، مما يعكس اهتمام الحكومة برفع كفاءة الحقول القائمة وتسريع وتيرة الاكتشافات الجديدة. وتكمن أهمية هذا الخبر في عدة محاور اقتصادية:
- تقليل الاعتماد على الغاز المستورد المخصص لمحطات الكهرباء والصناعات الثقيلة.
- تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة في منطقة شرق المتوسط.
- طمأنة الأسواق المحلية حول استدامة إمدادات الغاز الطبيعي للمنازل والمصانع على المدى المتوسط والبعيد.
آفاق مستقبلية وجهود المتابعة
تستمر شركة شل في تنفيذ برنامجها الطموح لعام 2026 الذي يستهدف التوسع في البحر المتوسط، حيث تضع الشركة منطقة شمال شرق العامرية على رأس أولوياتها الاستثمارية. وتراقب وزارة البترول عن كثب عمليات استكمال حفر بئر مينا غرب 2 لضمان دخوله الخدمة في الموعد المحدد قبل نهاية العام، وهو ما سيعطي دفعة قوية لقطاع الطاقة المصري، ويسهم في استقرار الأحمال الكهربائية ودعم خطط التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة في كافة القطاعات الإنتاجية.




