أخبار مصر

بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بنهاية العام الجاري القادم

تستعد مصر لاستقبال أولى تدفقات الغاز الطبيعي من حقل غرب مينا بالبحر المتوسط في نهاية عام 2024، وذلك ضمن خطة استراتيجية مكثفة تقودها وزارة البترول والثروة المعدنية بالتعاون مع شركة شل العالمية لتعزيز معدلات الإنتاج وسد احتياجات السوق المحلية من الطاقة، في خطوة تأتي تزامنا مع مساعي الدولة لتأمين احتياجات محطات الكهرباء والصناعة وتقليل الفاتورة الاستيرادية للوقود.

خارطة طريق إنتاج الغاز وتأمين احتياجات المواطنين

يأتي هذا الإعلان من المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ليعكس تسارع وتيرة العمل في مناطق غرب الدلتا العميق، حيث لا يقتصر المستهدف على حقل واحد، بل يمتد ليشمل استكشاف مناطق واعدة جديدة تضمن استدامة الإمدادات. وتعد هذه التحركات ذات أهمية قصوى للمواطن المصري في الوقت الراهن، إذ تساهم زيادة الإنتاج المحلي في تخفيف الضغوط على الشبكة القومية للكهرباء، خاصة في فترات الذروة، كما تدعم استقرار أسعار الطاقة للصناعات المحلية التي توفر السلع الأساسية.

وتتضمن تفاصيل البرنامج الفني والتنموي ما يلي:

  • بدء الإنتاج الفعلي من حقل غرب مينا قبل انتهاء العام الجاري لدعم الشبكة القومية للغاز.
  • تنفيذ واحد من أضخم برامج حفر آبار الغاز في البحر المتوسط خلال عام 2026.
  • توسيع نطاق البحث والاستكشاف في منطقة غرب الدلتا العميق التي تعد من أكثر المناطق غنى بالاحتياطيات الهيدروكربونية.
  • توظيف التكنولوجيات الحديثة لشركة شل في استخراج الغاز من المياه العميقة لضمان أعلى معدلات كفاءة.

خلفية رقمية ومقارنة استراتيجية

تعمل الدولة المصرية على استعادة مستويات الإنتاج القوية التي حققتها في سنوات سابقة، حيث تسعى الوزارة من خلال البرنامج الحالي مع الشركاء بالخارج إلى تعويض التناقص الطبيعي للآبار القديمة. وتتجه الاستثمارات الجديدة لضخ مليارات الدولارات في قطاع التنمية والبحث، وهو ما تراه الحكومة ضروريا لمواجهة تحديات نمو الاستهلاك السنوي من الغاز الطبيعي الذي شهد ارتفاعا ملحوظا نتيجة التوسع العمراني والصناعي.

بالمقارنة مع الأعوام الثلاثة الماضية، يركز برنامج 2026 المرتقب على زيادة عدد الآبار الاستكشافية بنسبة تصل إلى 30% عما كان مخططا له سابقا، مما يعكس الثقة الدولية في مناخ الاستثمار المصري بقطاع الطاقة. كما تهدف هذه الخطط إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة في منطقة شرق المتوسط.

متابعة الإنتاج والرصد المستقبلي

تخضع عمليات الحفر والتنقيب لرقابة صارمة من قبل الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية إيجاس، لضمان الالتزام بالجداول الزمنية المحددة. ومن المتوقع أن تنعكس هذه الاكتشافات والتوسعات بشكل مباشر على استراتيجية الطاقة الوطنية من خلال:

  • تقليص الاعتماد على شحنات الغاز المسال المستوردة من الخارج، مما يوفر العملة الصعبة للخزانة العامة.
  • توفير فائض مستقبلي يسمح باستئناف عمليات التصدير في أوقات انخفاض الاستهلاك المحلي.
  • خلق فرص عمل جديدة في قطاع الخدمات البترولية والهندسة للشباب المصري.

إن التحول نحو حفر آبار جديدة في البحر المتوسط يمثل صمام أمان لاستمرارية التيار الكهربائي وتدبير احتياجات المصانع، وهو ما يضع مصر على طريق الاكتفاء الذاتي المستدام من الغاز الطبيعي خلال السنوات القليلة المقبلة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى