أسعار الدواجن اليوم الثلاثاء 10 مارس في مصر قفزة جديدة تضرب بورصة الفراخ البيضاء والمستهلك ومنتجات البانيه

تخطت أسعار الدواجن البيضاء في الأسواق المصرية اليوم الثلاثاء 10 مارس حاجز 101 جنيه للكيلو داخل المزرعة لأول مرة منذ أشهر، لتصل إلى المستهلك النهائي بمتوسط يتراوح بين 110 و115 جنيها، في قفزة مفاجئة تأتي بالتزامن مع اقتراب موسم شهر رمضان المبارك وزيادة معدلات الاستهلاك المحلي، مما وضع بورصة الدواجن في حالة من الاستنفار لمواجهة التغيرات السريعة في تكاليف الإنتاج اللوجستية.
تفاصيل أسعار الدواجن واللحوم البيضاء للمستهلك
تسببت موجة الارتفاع الحالية في إعادة ترتيب أولويات المستهلك المصري، حيث لم تقتصر الزيادة على الفراخ البيضاء فحسب، بل امتدت لتشمل كافة مشتقات الطيور والأنواع الأخرى، ويعزي الخبراء هذا التباين في الأسعار بين المحافظات إلى اختلاف تكاليف النقل ووسطاء التوزيع، ويمكن رصد الخريطة السعرية المحدثة وفقا للآتي:
- سعر كيلو الفراخ البيضاء في المزارع سجل 101 جنيه، بينما يصل للمستهلك بمتوسط 112 جنيها.
- سعر كيلو الفراخ الساسو (الحمراء) استقر عند 114 جنيها في البورصة الرئيسية.
- سعر الكيلو من الفراخ البلدي تصدر القائمة مسجلا 125 جنيها للمستهلك النهائي.
- تراوح سعر كيلو البانيه في الأسواق الشعبية والمحلات التجارية ما بين 230 و250 جنيها.
خلفية رقمية ومؤشرات تكلفة الإنتاج
تأتي هذه الارتفاعات نتيجة مباشرة لعدة عوامل اقتصادية متراكمة، أبرزها تحريك أسعار المحروقات الذي انعكس فوريا على نمو تكلفة الشحن من المزارع إلى مراكز التوزيع في المدن، بالإضافة إلى استمرار الضغوط السعرية في سوق الأعلاف العالمي والمحلي، حيث سجل متوسط سعر طن الأعلاف اليوم نحو 22,800 جنيه، وهو رقم يمثل عبئا كبيرا على صغار المربين، مما أدى إلى خروج بعض الدورات الإنتاجية من السوق وتقليص المعروض أمام الطلب المتزايد.
وبمقارنة أسعار اليوم بمستويات الشهر الماضي، نجد أن هناك زيادة صافية تقدر بنحو 15% في المتوسط، وهي زيادة تدفع الجهات المعنية لمراجعة سلاسل الإمداد وضمان توافر كميات كافية من الدواجن المجمدة والمبردة في المجمعات الاستهلاكية لضبط إيقاع السوق ومنع الاحتكار أو المغالاة غير المبررة من قبل بعض التجار.
توقعات السوق والتحركات الرقابية
تترقب الدوائر الاقتصادية وتجار التجزئة ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة، وسط توقعات بأن تشهد الأسعار حالة من الثبات النسبي إذا ما استقرت أسعار المدخلات الإنتاجية، وفي الوقت ذاته تكثف الأجهزة الرقابية ووزارة التموين حملاتها للتأكد من إعلان الأسعار بوضوح وعدم تخطي الهوامش الربحية المسموح بها، خاصة مع دخول ذروة الموسم الرمضاني الذي يرتفع فيه الطلب على البروتين الأبيض بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالأيام العادية.
ويبقى الرهان القادم على استقرار أسعار الصرف وتوافر مستلزمات الإنتاج بالموانئ، لضمان استمرار تدفق الدورات الإنتاجية الجديدة للمزارع، مما قد يسهم في تهدئة وتيرة الارتفاعات الحالية وعودة التوازن بين القوة الشرائية للمواطن ومتطلبات المنتجين في هذا القطاع الحيوي الذي يمس الأمن الغذائي المصري بشكل مباشر.




