طرح إدارة المطارات أمام «القطاع الخاص» في اجتماع مع الرئيس السيسي لتعزيز الكفاءة

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بوضع ملف تطوير شركة “مصر للطيران” كأولوية قصوى ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز قطاع الطيران المدني، موجها ببدء تنفيذ خطة شاملة لتوسعة الأسطول الجوي وتحويل المطارات المصرية إلى مراكز ذكية تعتمد “التحول الرقمي الكامل” في إجراءات السفر، وذلك خلال اجتماعات موسعة ضمت رئيس الوزراء ووزير الطيران ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، لمناقشة آليات طرح إدارة وتشغيل المطارات أمام القطاع الخاص وجذب استثمارات أجنبية جديدة تضمن رفع كفاءة الخدمات ومواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة التي أثرت على حركة الطيران في المنطقة.
تسهيلات رقمية وإلغاء التعامل الورقي بالمطارات
تركز التوجيهات الرئاسية الجديدة على إحداث نقلة نوعية في تجربة المسافر داخل المطارات المصرية، حيث يجري التنسيق حاليا بين وزارتي الطيران والداخلية لتفعيل بوابات الجوازات الإلكترونية بشكل موسع، وهو ما يعني إنهاء عصر كارت الجوازات الورقي واستبداله بمنظومات رقمية ذكية تسرع من وتيرة إجراءات السفر والوصول. وتأتي هذه الخطوات لتخفيف التكدس في مطار القاهرة الدولي بشكل خاص، مع تطوير “فندق الترانزيت” بالمنطقة الجمركية لتقديم خدمات فندقية بمعايير دولية، وتطوير شركة مصر للطيران للخدمات الجوية لضمان جودة الأغذية والخدمات المقدمة على متن الرحلات.
خارطة طريق التوسعات والمطارات الجديدة
تشهد الفترة المقبلة طفرة في الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية من خلال حزمة مشروعات استراتيجية، أبرزها:
- تدشين مشروع مبنى الركاب رقم 4 بمطار القاهرة الدولي لزيادة قدرة المطار على استيعاب حركة الطائرات المتنامية.
- تطوير ورفع كفاءة مطارات “الأقصر، الإسكندرية، والعلمين” لتنشيط الحركة السياحية الوافدة.
- إنشاء مبنى ركاب جديد بمطار العاصمة الدولي، بالإضافة إلى تسريع العمل في مطاري “سانت كاترين والعريش الدوليين”.
- تقييم نتائج أعمال الشركة القابضة لمصر للطيران عن العام المالي 2024/2025 لضمان تحقيق الربحية وتجاوز الخسائر الناتجة عن إلغاء بعض الرحلات بسبب الحرب الإقليمية.
استثمارات القطاع الخاص ومستقبل الناقل الوطني
تستهدف الدولة من خلال طرح إدارة وتشغيل المطارات أمام الشركات العالمية والقطاع الخاص ضخ دماء جديدة في الشرايين الاقتصادية لهذا المرفق الحيوي، حيث تساهم هذه الخطوة في تطبيق أحدث المعايير البيئية والتقنية دون تحميل ميزانية الدولة أعباء إضافية. كما شملت المباحثات تحليل دقيق لموقف أسطول الطائرات الحالي، مع وضع جداول زمنية لتدعيمه بطرازات حديثة توفر في استهلاك الوقود وتتماشى مع التزامات مصر الدولية بشأن الطيران الأخضر، وهو ما يضع الناقل الوطني في منافسة قوية مع شركات الطيران العالمية بمجال الربط الجوي بين القارات.
رصد التحديات الإقليمية والآليات الرقابية
خلصت الاجتماعات إلى ضرورة وضع سيناريوهات مرنة للتعامل مع المتغيرات الميدانية في المنطقة، حيث تم رصد تأثيرات الأزمات الجارية على حجم الحركة الجوية ومعدلات الإشغال. وتعمل وزارة الطيران حاليا على تكثيف الرقابة على منظومات الملاحة الجوية وتطوير “الشركة القابضة للمطارات” لضمان استمرارية التشغيل بكفاءة 100% رغم التحديات المحيطة، مع الالتزام بتنفيذ رؤية الرئيس في جعل مصر مركزا عالميا لحركة الركاب والبضائع عبر استغلال الموقع الجغرافي الفريد وتطوير البنية التحتية اللوجستية بالمطارات الرئيسية.




