إسرائيل تعلن اغتيال قائد وحدة «نصر» التابعة لحزب الله في لبنان

اعلن الجيش الاسرائيلي عن تصفية قائد وحدة “نصر” التابعة لحزب الله، حسن سلامة، في عملية نوعية تاتي ضمن حملة جوية واسعة استهدفت 80 موقعا في لبنان، بالتزامن مع توجيه ضربات لـ 400 هدف ايراني استراتيجي منذ اندلاع المواجهات، مما يمثل تصعيدا كبيرا يهدف الى شل القدرات العسكرية واللوجستية للحزب ومنع اعادة بناء بنيته التحتية في المنطقة الحدودية.
اغتيال قيادي واستهداف البنية العسكرية
اوضح المتحدث العسكري الاسرائيلي ان العمليات الاخيرة ركزت على تحييد القيادات الميدانية المؤثرة، حيث يعد حسن سلامة واحدا من الكوادر القيادية في وحدة “نصر” المسؤول عن قطاعات عملياتية هامة. وقد شملت الضربات الجوية المكثفة ما يلي:
- تدمير 80 هدفا عسكريا تابعا لحزب الله في مناطق متفرقة من لبنان خلال الساعات الاخيرة.
- استهداف مراكز قيادة ومستودعات ذخيرة في اطار استراتيجية “الضغط المستمر”.
- تقويض قدرة الحزب على تنفيذ هجمات صاروخية او عمليات تسلل باتجاه الشمال الاسرائيلي.
خلفية رقمية: استراتيجية تحجيم النفوذ الايراني
لم تقتصر العمليات على الداخل اللبناني فحسب، بل كشفت التقارير الاسرائيلية عن حصيلة العمليات الموجهة ضد المصالح الايرانية، وهو ما يعكس اتساع رقعة المواجهة الاقليمية:
- تم ضرب 400 هدف مركزي تابع للنظام الايراني منذ بداية الحرب الحالية.
- تركزت هذه الضربات على خطوط الامداد اللوجستي التي تربط بين طهران وبيروت عبر الاراضي السورية.
- تؤكد التقديرات العسكرية ان خسائر حزب الله البشرية والمادية في هذه الجولة تعد الاكبر منذ حرب عام 2006، حيث فقد الحزب العشرات من قادة النخبة والمواقع الاستراتيجية التي استغرق بناؤها سنوات.
متابعة ورصد: رد حزب الله والوضع الميداني
على الجانب الاخر، رد حزب الله بتوسيع دائرة استهدافاته لعمق الاراضي الاسرائيلية، حيث اعلن الحزب عن قصف موقع مشمار الكرمل المخصص للدفاع الصاروخي، والذي يقع في منطقة استراتيجية جنوب مدينة حيفا. وتكمن اهمية هذا الاستهداف في محاولة الحزب تعطيل انظمة الرادار والدفاع الجوي التي تحمي المدن الكبرى ومنشات الطاقة في خليج حيفا.
في غضون ذلك، رصدت اجهزة الرصد الاسرائيلية تسلل طائرة مسيرة في القطاع الشرقي للحدود، مما ادى الى تفعيل صفارات الانذار في مستوطنة كريات شمونة والمناطق المحيطة بها. ورغم هذا التصعيد المتبادل، اشارت قيادة الجبهة الداخلية الى بقاء التعليمات الخاصة بالمستوطنين دون تغيير، وهو ما يشير الى محاولة الحفاظ على وتيرة معينة للمواجهة دون الانزلاق الى حرب شاملة ومفتوحة حتى هذه اللحظة.
تداعيات التصعيد على المعادلة الميدانية
يرى مراقبون ان استماع المتحدث العسكري لذكر “الاهداف الايرانية” بهذا الرقم الضخم (400 هدف) يعد رسالة ردع مباشرة لطهران، مفادها ان تل ابيب مستمرة في سياسة “قص العشب” لمنع تثبيت اي قواعد عسكرية متطورة بالقرب من حدودها. اما على الصعيد اللبناني، فان اغتيال قادة وحدات النخبة (مثل وحدة نصر) يربك الحسابات التكتيكية لحزب الله ويجبره على اعادة انتشار قواته بعيدا عن الخطوط الامامية، مما يمنح الجيش الاسرائيلي تفوقا استخباراتيا وميدانيا في ادارة المعركة الجوية الحالية.




