أخبار مصر

بدء صلاة التهجد «غداً» في المساجد وسط أجواء إيمانية بالعشر الأواخر

بدأت المساجد في مختلف أنحاء الجمهورية استقبال ملايين المصلين لأداء صلاة التهجد مع حلول الليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، حيث تنطلق هذه الصلاة المباركة في الثلث الأخير من الليل بدءا من ليلة 21 رمضان وحتى نهاية الشهر الفضيل، باعتبارها المحطة الإيمانية الأبرز التي ينتظرها المسلمون لاغتنام “ليلة القدر” التي هي خير من ألف شهر، وسط استعدادات مكثفة من وزارة الأوقاف المصرية لتنظيم الاعتكاف وصلوات القيام في المساجد الكبرى.

مواعيد الصلاة والفرق بينها وبين التراويح

يتساءل الكثير من المواطنين عن التوقيت الدقيق لأداء صلاة التهجد، وهو ما حسمته دار الإفتاء المصرية بالتأكيد على أن وقت الصلاة يبدأ من بعد صلاة العشاء وحتى آخر الليل، لكن أفضل وقت لها هو الثلث الأخير من الليل (ما بين الساعة 12 منتصف الليل وحتى قبيل أذان الفجر)، وتتميز صلاة التهجد عن صلاة التراويح في نقاط جوهرية تهم كل مسلم:

  • شرط النوم: يذهب الفقهاء إلى أن التهجد يطلق على الصلاة التي يؤديها المسلم بعد استيقاظه من النوم ليلا، بينما التراويح تصلى فور الانتهاء من صلاة العشاء.
  • العدد والصفة: تصلى ركعتين ركعتين، ويستحب للمصلي أن يفتتحها بركعتين خفيفتين ثم يصلي ما شاء من الركعات، ويختم بصلاتي الشفع والوتر.
  • المكان: تقام الصلاة في المساجد والبيوت، إلا أن صلاة التهجد في المساجد الكبرى (مثل جامع الأزهر ومسجد الحسين) تمنح أجواء روحانية خاصة نظرا لطول القراءة وجمال التلاوة.

خلفية إيمانية وضوابط شرعية

تكتسب صلاة التهجد أهميتها القصوى في العشر الأواخر كونها تجسيدا للسنة النبوية المؤكدة، حيث روت السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في هذه العشر ما لا يجتهد في غيرها. وتأتي هذه الصلوات في وقت تشهد فيه مصر والعالم الإسلامي إقبالا منقطع النظير على العبادات الجماعية، حيث تركز وزارة الأوقاف هذا العام على تهيئة أكثر من 11 ألف مسجد للاعتكاف، مع تكليف أئمة متميزين لإمامة المصلين بمختلف المحافظات لضمان انضباط العمل الدعوي.

كيفية أداء الصلاة والسنن المستحبة

لتحقيق أقصى استفادة من هذه الليالي المباركة، ينصح العلماء باتباع الخطوات التالية في أداء صلاة التهجد لضمان قبول العمل والسكينة القلبية:

  • النية: استحضار نية التقرب إلى الله ومراجعة النفس في هدوء الليل بعيدا عن ضجيج الحياة اليومية.
  • الخشوع: إطالة السجود والركوع والإكثار من الدعاء، خاصة دعاء “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني” الذي أوصى به النبي في هذه الليالي.
  • القراءة: لا يشترط ختم القرآن في التهجد، بل تجوز القراءة بما تيسر من السور القصيرة أو الطويلة حسب قدرة المصلي.
  • التدرج: يفضل البدء بركعتين خفيفتين لتنشيط الجسم بعد الاستيقاظ، ثم الانتقال إلى ركعات أطول.

رصد الأجواء الروحانية وتوقعات الختام

تشير التوقعات الميدانية إلى أن ليلة 27 رمضان ستشهد ذروة الإقبال الجماهيري في المساجد المصرية، حيث يتخطى عدد المصلين في بعض المساجد الكبرى مئات الآلاف. وتعمل الأجهزة المعنية بالتنسيق مع المتطوعين على تنظيم دخول وخروج المصلين وتوفير سبل الراحة للمعتكفين، مع تكثيف عمليات النظافة والتعقيم لتوفير بيئة صحية وآمنة. وتمثل هذه الصلاة فرصة ذهبية للمواطنين لتعزيز التكافل الاجتماعي والدعاء للأمة بصلاح الحال، في مشهد سنوي يجسد عمق الروحانيات في الشارع المصري.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى