أخبار مصر

«انفجارات» تهز تل أبيب الآن وسط استنفار أمني واسع بجيش الاحتلال

هزت انفجارات عنيفة مدينة تل ابيب ومناطق واسعة في جنوب المدينة مساء اليوم، جراء سقوط قنابل عنقودية ناتجة عن صاروخ ايراني انشطاري نجح في اختراق الدفاعات الجوية، في تطور ميداني نوعي يضع المواجهة المباشرة بين طهران وتل ابيب في مرحلة التصعيد القصوى، ويؤكد انتقال الصراع الى مستوى استهداف العمق الاستراتيجي والمدني بالاسلحة التكتيكية المتطورة.

تفاصيل الهجوم الصاروخي وتداعياته الميدانية

اوضحت التقارير الواردة من قلب الحدث ان الصاروخ الذي استهدف جنوب تل ابيب ليس صاروخا تقليديا، بل هو طراز انشطاري مصمم لتوزيع شحنات متفجرة او قنابل عنقودية على مساحة واسعة من الهدف قبل الارتطام، مما يضاعف من حجم الخسائر المادية ويسبب حالة من الشلل المروري والامني. وتكمن خطورة هذا النوع من المقذوفات في صعوبة اعتراض كافة اجزائه المنشطرة بواسطة منظومات الدفاع الجوي مثل القبة الحديدية او مقلاع داوود، حيث تتحول قطعة واحدة الى عشرات المتفجرات الصغيرة التي تتساقط كالمطر فوق الاحياء السكنية والمنشآت الحيوية.

وقد اطلقت السلطات الاسرائيلية صافرات الانذار في كامل منطقة غوش دان، وطالبت السكان بالبقاء في الملاجئ المحصنة لفترات طويلة خشية وجود قنابل لم تنفجر بعد فوق اسطح المنازل او في الشوارع العامة، مما يعكس الجانب الخدمي والامني الضاغط الذي يواجهه المستوطنون في هذه اللحظات.

الخلفية العسكرية والارقام النوعية للصواريخ الانشطاربة

يمثل استخدام الصواريخ الانشطارية في هذه الضربة تحولا في العقيدة القتالية للمنطقة، ويمكن استعراض القيمة الفنية والعسكرية لهذا الهجوم من خلال النقاط التالية:

  • تصل سرعة الصواريخ الباليستية الايرانية المتطورة الى اكثر من 5 اضعاف سرعة الصوت، مما يجعل زمن الاستجابة لدى الدفاعات الجوية لا يتجاوز دقائق معدودة.
  • الرأس الحربي الانشطاري يحتوي عادة على مئات القنابل الصغيرة التي تغطي مساحة تصل الى كيلومتر مربع كامل، وهو ما يفسر دوي الانفجارات المتتالية التي رصدها سكان تل ابيب.
  • تعد تكلفة اعتراض صاروخ واحد من هذا النوع باهظة جدا، حيث يتطلب الامر اطلاق عدة صواريخ اعتراضية تتجاوز قيمتها مليوني دولار، بينما لا تضمن تحييد كافة الشظايا المنشطرة.
  • تشير الاحصائيات العسكرية الى ان هذا الهجوم هو الاول من نوعه الذي يتم فيه استخدام هذا النوع من الرؤوس الحربية في مناطق ذات كثافة سكانية عالية داخل اسرائيل.

سياق التصعيد واهمية التوقيت الحالي

يأتي هذا الخبر في وقت تعيش فيه المنطقة فوق صفيح ساخن، حيث تزداد حدة التهديدات المتبادلة بين ايران واسرائيل على خلفية الاغتيالات والاختراقات الامنية الاخيرة. ان استهداف تل ابيب تحديدا يبعث برسالة سياسية وعسكرية مفادها ان الخطوط الحمراء قد تم تجاوزها، وان العمق الاسرائيلي اصبح عرضة لموجات من القصف لا تستطيع التكنولوجيا الدفاعية التصدي لها بالكامل.

ويرى المحللون ان لجوء طهران الى الصواريخ الم Slot-Load او الانشطاربة يهدف الى اضعاف الروح المعنوية في الجبهة الداخلية الاسرائيلية، والضغط على صانع القرار لتقليص العمليات العسكرية في جبهات اخرى، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية وازمات اقتصادية داخلية تعصف بحكومة تل ابيب نتيجة كلفة الحرب المرتفعة.

متابعة ورصد للتوقعات المستقبلية

من المتوقع ان يشهد الساعات القادمة ردا اسرائيليا واسع النطاق، حيث بدأت هيئة الاركان العامة في تقييم الاضرار ووضع بنك اهداف جديد. وتشير التقديرات الى ان المجتمع الدولي سيتحرك بشكل عاجل لمنع تدحرج كرة الثلج الى حرب اقليمية شاملة، في حين تظل اعين المراقبين معلقة على الجداول الزمنية للردود المتبادلة وتأثير ذلك على اسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة الجوية في منطقة الشرق الاوسط التي باتت تعاني من اضطرابات حادة في المسارات الجوية التجارية نتيجة تكرار هذه الرشقات الصاروخية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى