مال و أعمال

أسعار الذهب اليوم في مصر عيار 21 بالمصنعية تشهد تحركات محدودة اليوم الأربعاء بمحلات الصاغة

استقرت اسعار الذهب في الاسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات الاربعاء داخل نطاق عرضي ممتد منذ 6 جلسات متتالية، حيث تزامن هذا الثبات مع تراجع ملحوظ في اسعار النفط الخام عالميا مما قلص من مخاوف التضخم واعاد للاسواق بريق الامل في احتمالية اتجاه البنك الاحتياطي الفيدرالي لخفض اسعار الفائدة خلال العام الجاري، وسط ترقب حذر من قبل المستثمرين لصدور بيانات مؤشر اسعار المستهلكين الامريكي التي ستحدد الاتجاه القادم للمعدن الاصفر.

خريطة اسعار الذهب في السوق المحلي

يبحث المواطن المصري والمستثمر الصغير عن نقطة دخول مناسبة في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الصاغة، حيث تتاثر الاسعار محليا بتحركات الاوقية العالمية وسعر صرف العملات. وتعد هذه الفترة حاسمة للراغبين في الادخار او الشراء قبل تقلبات محتملة قد تشهدها الاسواق مع صدور التقارير الاقتصادية الامريكية. وفيما يلي تحديث لاسعار الاعيرة المختلفة في محلات الصاغة:

  • سجل عيار 24 الاكثر نقاء نحو 8514 جنيها للجرام.
  • بلغ سعر عيار 21 وهو الاكثر طلبا في السوق المصري 7450 جنيها للجرام.
  • استقر عيار 18 عند مستوى 6385 جنيها للجرام.
  • وصل سعر الجنيه الذهب الذي يزن 8 جرامات من عيار 21 الى 59600 جنيها.

الذهب بين ضغوط النفط وقوة الاوقية

على الصعيد العالمي، شهد سعر اونصة الذهب انخفاضا طفيفا بنسبة 0.1%، حيث سجلت الاوقية اعلى مستوى لها عند 5223 دولار قبل ان تتراجع لتتداول حول مستويات 5187 دولار. ويظهر التحليل الفني للسوق عجز المعدن الاصفر عن اكتساب زخم كاف لكسر حاجز المقاومة عند 5200 دولار، مما جعله اسير التحركات العرضية بهدف تجميع القوى الشرائية اللازمة للاختراق.

ويرتبط هذا الهدوء النسبي في اسعار الذهب بالهبوط المفاجئ في اسعار النفط الخام الى ما دون مستويات 90 دولار للبرميل. ويرجع هذا الانخفاض الى تقارير وكالة الطاقة الدولية التي اقترحت تنفيذ اكبر عملية سحب من احتياطيات النفط في تاريخها، وهي خطوة استراتيجية تهدف الى كبح جماح الاسعار التي اشتعلت نتيجة التوترات الجيوسياسية واغلاق مضيق هرمز وما تبعه من تعطل في سلاسل امدادات الطاقة العالمية.

توقعات الفائدة ومستقبل التضخم

ساهم تراجع تكلفة الطاقة في تخفيف الضغوط التضخمية التي كانت تؤرق صانعي السياسة النقدية، وهو ما ادى بدوره الى تقليص التوقعات التي كانت تميل نحو قيام البنوك المركزية الكبرى برفع اسعار الفائدة. هذا التحول النوعي في المشهد الاقتصادي ادى الى لجم صعود الدولار الامريكي وجعله يتحرك في مسار عرضي، مما وفر دعما نسبيا للاسواق الناشئة والاصول غير المدرة للعائد كالذهب.

تنتظر الاسواق الان ساعة الصفر مع صدور بيانات التضخم الامريكية، حيث يراقب الخبراء قدرة الذهب على الحفاظ على مستويات الدعم الحالية. وفي حال جاءت الارقام اقل من المتوقع، قد نشهد انطلاقة قوية تتجاوز حاجز 5200 دولار للاوقية، اما في حال استمرار التضخم في العناد، فقد يظل المعدن داخل نطاقه الضيق لفترة اطول، مما يتطلب من المتعاملين الحذر والمتابعة اللحظية للاسعار الرسمية قبل اتخاذ قرارات الشراء او البيع.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى