واشنطن تنفي وجود «دلائل» على زرع إيران لألغام في مضيق هرمز

نفت الولايات المتحدة الأمريكية رصد أي مؤشرات ميدانية تشير إلى قيام إيران بملغمة مضيق هرمز، بالتزامن مع بلوغ المواجهة العسكرية بين تل أبيب وطهران ذروتها التاريخية، حيث نفذ سلاح الجو الإسرائيلي هجوما موسعا بمشاركة 200 طائرة حربية استهدفت 500 هدف استراتيجي في العمق الإيراني، ردا على رشقات صاروخية إيرانية كثيفة تسببت في تفعيل صفارات الإنذار داخل إسرائيل 528 مرة، ما يضع أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية في مهب اختبار هو الأكثر خطورة منذ عقود.
تصعيد غير مسبوق في ممر الطاقة العالمي
تأتي التقارير التي نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال عن المسؤول الأمريكي لتهدئة مخاوف الأسواق العالمية مؤقتا، حيث يعتبر مضيق هرمز الشريان الأهم لنقل النفط والغاز، وأي تحرك لزراعة ألغام بحرية يعني توقف إمدادات الطاقة وارتفاعا جنونيا في الأسعار العالمية. وتتلخص التفاصيل الميدانية الأخيرة في النقاط التالية:
- نفذ الجيش الإسرائيلي ما وصفه بأكبر هجوم في تاريخه، مستهدفا أنظمة الدفاع الجوي الإيراني ومنصات إطلاق صواريخ باليستية.
- شملت الغارات تدمير 500 هدف نوعي داخل الأراضي الإيرانية لتقليص قدرة النظام على الرد المستقبلي.
- رصدت المصادر الإعلامية، ومنها الجزيرة، إطلاق إيران لموجات هجومية أدت لتفعيل الإنذار في إسرائيل بمعدل غير مسبوق تجاوز 520 مرة.
- أعلن الجانب الإسرائيلي استهداف عناصر إيرانية في حالة تلبس أثناء تجهيز منصات إطلاق الصواريخ وقبل لحظات من التنفيذ.
خلفية رقمية ومقارنة للقدرات الجوية
يعكس استخدام 200 طائرة في عملية واحدة انتقالا من مرحلة “حروب الظل” إلى المواجهة المباشرة والمفتوحة. وبالنظر إلى السياق العسكري، فإن إسرائيل تسعى لتثبيت معادلة ردع جديدة تعتمد على توسيع “حرية عمل سلاح الجو”. وتكشف الإحصائيات الواردة عن حجم الضغط العسكري المتبادل:
- العملية الإسرائيلية استهدفت تحييد رادارات ومنظومات دفاع جوي استراتيجية إيرانية (مثل إس 300 أو نسخها المحلية) لتسهيل موجات هجومية لاحقة.
- إيران من جانبها، انتقلت من الهجمات عبر الوكلاء إلى القصف المباشر من أراضيها، مستهدفة القواعد الأمريكية والعمق الإسرائيلي بشكل متزامن.
- تاريخيا، كانت هجمات سلاح الجو الإسرائيلي تقتصر على عشرات الطائرات في العمليات الخارجية، لكن رفع العدد إلى 200 طائرة يمثل تحولا لوجستيا وعملياتيا هائلا.
توقعات المشهد ومستقبل الملاحة
تؤكد تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن تل أبيب تخوض حملة “حاسمة ومصيرية” لتدمير قدرات النظام الإيراني، مما يشير إلى أن العمليات قد لا تتوقف عند هذا الحد. من جهة أخرى، يظل الموقف الأمريكي يراقب بحذر أي تحرك إيراني لإغلاق مضيق هرمز، حيث أن غياب الألغام حتى الآن لا يعني استبعاد هذا الخيار في حال توسعت رقعة الحرب لتشمل المنشآت النفطية. يراقب العالم الآن بدقة مآلات هذا الصراع الذي تجاوز الخطوط الحمراء التقليدية، وسط مخاوف من أن تتحول هذه الموجات القتالية إلى حرب إقليمية شاملة تعيد رسم خارطة النفوذ والسيطرة في منطقة الشرق الأوسط.



