السيسي يوجه بتوطين «التكنولوجيا» لزيادة الإنتاج بقطاع البترول فوراً

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتعجيل في تنفيذ خطة وطنية شاملة تهدف إلى تحقيق طفرة في إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي عبر توطين تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، وهي الخطوة التي تهدف إلى استخراج موارد بترولية ضخمة كانت عالقة في مكامن يصعب الوصول إليها بالطرق التقليدية، وذلك خلال اجتماعه اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي والمهندس كريم بدوي وزير البترول، لضمان تأمين احتياجات الطاقة وتقليل فاتورة الاستيراد في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
نقلة نوعية في إنتاج الطاقة وتأمين الاحتياجات
تأتي أهمية هذا التحرك في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعظيم مواردها السيادية من الطاقة لمواجهة الطلب المتزايد، حيث يمثل الاعتماد على التكسير الهيدروليكي و الحفر الأفقي تحولا استراتيجيا يسمح للشركات المصرية بالوصول إلى “الكنوز المفقودة” في الحقول المتقادمة أو الصعبة. ويستفيد المواطن من هذه الخطوة بشكل مباشر من خلال:
- تحقيق الاستقرار في معروض المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المستخدم في محطات الكهرباء.
- دعم الاقتصاد القومي عبر تقليص الاعتماد على العملة الصعبة لاستيراد الوقود.
- توطين تكنولوجيا متطورة تفتح جبهات عمل جديدة للكوادر الفنية المصرية في قطاع التعدين والبترول.
- إتاحة مسح جوي شامل للثروات المعدنية، مما يفتح الباب لاستثمارات بمليارات الدولارات في قطاع التعدين.
خلفية تقنية وأرقام الإنتاج المستهدفة
تعتبر تقنية الحفر الأفقي بمثابة الثورة الثالثة في عالم النفط، حيث تسمح بزيادة الإنتاجية من البئر الواحد بمعدلات تتراوح بين 3 إلى 5 أضعاف مقارنة بالحفر الرأسي التقليدي. وتستهدف وزارة البترول من خلال البرنامج الجديد زيادة مستويات الإنتاج الحالية لتلبية احتياجات السوق المحلي التي تتجاوز 80 مليون طن مكافئ من البترول والغاز سنويا. وبموجب التوجيهات الرئاسية، سيتم التعاون مع كبرى شركات الخدمات العالمية لنقل هذه الخبرات إلى الشركات الوطنية، مع التركيز على الجدوى الاقتصادية لضمان أن تكون تكلفة الاستخراج أقل من تكلفة الاستيراد، مما يحقق وفرة مالية للخزانة العامة للدولة.
خارطة طريق التعدين والمتابعة المستقبلية
لم يقتصر الاجتماع على ملف الطاقة فحسب، بل امتد ليشمل قطاع الثروة المعدنية، حيث تم استعراض نتائج المسح الجوي الذي يغطي مساحات شاسعة من الصحاري المصرية. ويهدف هذا المسح إلى رسم خريطة دقيقة للمعادن النفيسة والصناعية، مما يحول مصر إلى مركز إقليمي للتعدين وليس فقط للطاقة. ومن المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة مراقبة دقيقة لمعدلات التنفيذ عبر:
- تقييم أداء الشركات المصرية في تطبيق معايير الحفر الحديثة بصفة دورية.
- توقيع اتفاقيات شراكة جديدة مع مقدمي حلول التكنولوجيا العالميين لضمان الاستدامة.
- طرح مناقصات عالمية بناء على نتائج المسح الجوي لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
- تطوير الكوادر البشرية في قطاع البترول للتعامل مع معدات الحفر من الجيل الرابع والخامس.




