تحديد «30» جنيها كحد أدنى لفدية الصيام عن اليوم الواحد هذا العام

أعلنت دار الإفتاء المصرية رسميا عن رفع الحد الأدنى لقيمة زكاة الفطر لعام 2026 (1447 هجريا) لتصبح 35 جنيها عن كل فرد، مع تحديد فدية الصيام بـ 30 جنيها كحد أدنى عن اليوم الواحد، وذلك بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، في خطوة تستهدف مواكبة المتغيرات الاقتصادية الحالية وضمان تلبية احتياجات المستحقين خلال شهر رمضان المبارك وقبيل صلاة عيد الفطر.
قيمة الزكاة والفدية: دليلك الشامل
يأتي هذا القرار في ظل ترقب الشارع المصري لتحديد الالتزامات المالية الشرعية المرتبطة بالشهر الكريم، حيث ركزت دار الإفتاء على التيسير في الأحكام مع مراعاة مصلحة الفقير. ويمكن تلخيص القيمة المالية المقررة والحالات المرتبطة بها في النقاط التالية:
- 35 جنيها للفرد: الحد الأدنى لزكاة الفطر، ويستحب لمن يملك القدرة المالية أن يزيد عن هذا المبلغ.
- 30 جنيها لليوم: فدية الصيام لمن يعاني من عذر قهري يمنعه من الصيام طوال حياته (مثل الأمراض المزمنة أو كبار السن الذين لا يرجى شفاؤهم).
- وجوب القضاء: الحالات المؤقتة كالحمل والرضاعة أو الأمراض التي يرجى شفاؤها، لا تجزي فيها الفدية، بل يجب على صاحبها قضاء الأيام الفائتة بعد زوال العذر.
خلفية رقمية وسياق اقتصادي
اعتمدت دار الإفتاء في تقديرها لمبلغ 35 جنيها على قيمة 2.04 كيلو جراما من القمح، باعتباره غالب قوت أهل مصر. وبالنظر إلى أسعار السوق، فإن هذا التقدير يعكس التوازن بين التيسير على المخرجين وبين توفير القيمة الشرائية المناسبة للمستحقين. وعند مقارنة هذه الأرقام بالأعوام السابقة، نجد تحركا تدريجيا في القيمة لمواكبة تضخم أسعار السلع الغذائية الأساسية.
كما جددت الدار تأكيدها على الأخذ برأي الإمام أبي حنيفة وجماعة من المالكية في جواز إخراج الزكاة نقدا بدلا من الحبوب، مؤكدة أن الفتوى مستقرة على ذلك لما فيه من تيسير للفقراء في شراء احتياجاتهم المتنوعة من ملابس وأدوية بجانب الطعام.
التوقيت والإجراءات التنفيذية
وفقا للضوابط الشرعية المتبعة، حددت الإفتاء الجدول الزمني لإخراج الزكاة، مشيرة إلى أن باب إخراج زكاة الفطر يمتد لفترة زمنية كافية لضمان وصولها لمستحقيها، وذلك وفق الضوابط التالية:
- يبدأ وقت إخراج الزكاة من أول يوم في رمضان.
- ينتهي وقت الوجوب الفضالي قبل صلاة عيد الفطر لضمان إدخال السرور على المحتاجين في يوم العيد.
- يجوز إخراجها عن الشهر كاملا في أي وقت خلاله.
وتتوقع الدار أن تساهم هذه الأرقام المعلنة في تنظيم عمليات التبرع داخل المؤسسات الخيرية والجمعيات الأهلية، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالحد الأدنى المعلن لضمان براءة ذمة المسلم أمام الله، مع فتح الباب أمام القادرين لزيادة المبلغ بما يتناسب مع دخولهم ومستوى معيشتهم.




