أخبار مصر

«الإفتاء» تجيز إخراج زكاة الفطر عن الآخرين والأصدقاء وأسرهم الآن

اعتمد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، قيمة زكاة الفطر للعام الهجري 1447 عند مستوى 35 جنيها كحد ادنى عن كل فرد، مع تحديد فدية الصيام لعجز مستمر بـ 30 جنيها يوميا، فاتحا الباب امام المسلمين لتعجيل اخراجها منذ اليوم الاول لشهر رمضان المبارك لدعم الفئات الاكثر احتياجا في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. ويهدف هذا القرار المبكر الى تمكين الاسر المصرية من ترتيب احتياجاتها المعيشية وتوفير سيولة نقدية للفقراء تساعدهم على تلبية متطلباتهم قبل حلول عيد الفطر بوقت كاف.

دليل المواطن لاخراج الزكاة والفدية

حرصت دار الافتاء المصرية على تقديم تيسيرات فقهية تتماشى مع الواقع المجتمعي، حيث استقرت الفتوى على الاخذ برأي المذهب الحنفي الذي يجيز اخراج القيمة نقودا بدلا من الحبوب، وذلك لان النقد يعد الانفع للفقير في الوقت الحاضر لشراء مستلزماته المتنوعة من ملبس ومأكل ودواء. وتتضمن الضوابط الشرعية التي اوضحتها الدار ما يلي:

  • يجوز اخراج الزكاة عن الصديق او الجار واسرته بشرط الحصول على اذن مسبق منه، ولا يطالب الجار باخراجها مرة اخرى في حال سدادها عنه.
  • تستحق الزكاة عن كل فرد من افراد الاسرة، ويستحب الزيادة عن مبلغ 35 جنيها لمن كان في حال ميسرة.
  • يمتد زمن اخراج الزكاة من فجر اليوم الاول من رمضان وحتى قبيل صلاة العيد، مع افضلية التعجيل بها لتعظيم المنفعة.
  • تقدر قيمة الزكاة شرعا بما يعادل 2.5 كيلوجرام من القمح، كونه يمثل غالب قوت المصريين.

خلفية رقمية ومقارنات الاسعار

جاء تقدير الحد الادنى بـ 35 جنيها بناء على دراسة دقيقة لاسعار السلع الاساسية في الاسواق المحلية، حيث يعادل هذا المبلغ قيمة صاع من القمح او الدقيق وفقا لاسعار توريد الحبوب الرسمية. وبالنظر الى الارتفاعات المتتالية في تكاليف المعيشة، فان الدار وضعت هذا الرقم كعتبة اولى للوجوب، مشيرة الى ان تحديد 2.5 كيلوجرام من القمح كمعيار يضمن الحفاظ على القيمة الشرائية للزكاة بغض النظر عن تذبذب اسعار العملة. اما بخصوص فدية الصيام، فقد حددت بـ 30 جنيها كاطعام مسكين عن كل يوم يمر على من يعجز عن الصوم لسبب طبي دائم او شيخوخة، وهي قيمة توفر وجبة مشبعة بالحد الادنى للاسعار التجارية السائدة.

رؤية الافتاء للمسؤولية المجتمعية

ناشد مفتي الجمهورية جموع المسلمين بضرورة استشعار الظروف الاستثنائية التي تمر بها الامة، مؤكدا ان زكاة الفطر تمثل اداة للتكافل الاجتماعي تخرج الصائم من دائرة العبادة الفردية الى رحاب العمل الانساني الجماعي. وتتوقع الدار ان تساهم هذه المبالغ في تخفيف العبء عن ملايين الاسر المستحقة، خاصة مع حث المفتي على توجيه الاموال الى المصارف التي تخدم الفقراء والمساكين بشكل مباشر. وتشدد المؤسسة الدينية على ان تعجيل الزكاة في بداية الشهر الكريم يعد استجابة لنداء الواقع الذي يتطلب تكاتفا غير مسبوق لمواجهة الغلاء وضمان حياة كريمة لجميع المواطنين خلال ايام العيد.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى