أخبار مصر

صحيفة التايمز تختار المتحف المصري الكبير ضمن «عجائب الدنيا» الجديدة

يخطو المتحف المصري الكبير (GEM) خطواته الواثقة نحو ريادة قطاع السياحة العالمي، بعدما تحول من مشروع طال انتظاره لسنوات إلى صرح معماري وأثري متكامل بتكلفة تجاوزت 1.2 مليار دولار، ليصبح وجهة مصر الثقافية الأبرز التي توجتها صحيفة “التايمز” البريطانية كأحد عجائب الدنيا الحديثة، نظرا لكونه أكبر احتفال بحضارة واحدة في التاريخ، حيث يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تجسد عظمة الفراعنة في تصميم مثلثي فريد يلقب بـ “الهرم الرابع”.

تفاصيل تهم الزوار والباحثين عن التجربة الأثرية

يقدم المتحف تجربة استثنائية تسخر أحدث تقنيات العصر لخدمة التاريخ، حيث يستوعب ما يصل إلى 15 ألف زائر يوميا، موزعين على مساحات شاسعة تضمن انسيابية الحركة دون شعور بالتكدس. وتتجسد القيمة المضافة للزائر في النقاط التالية:

  • مشاهدة 50 ألف قطعة أثرية معروضة للجمهور مرتبة زمنيا من عصور ما قبل التاريخ حتى العصر اليوناني الروماني.
  • استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي لتقديم شرح تفاعلي للقطع والقصص المرتبطة بها.
  • زيارة الجناح الكامل لمقتنيات الملك توت عنخ آمون، والذي يضم 5398 قطعة تعرض مجتمعة لأول مرة منذ اكتشافها عام 1922.
  • الاستمتاع بمنظر بانورامي للأهرامات من خلال جدار زجاجي ضخم يربط بين عظمة الماضي وعبقرية الحاضر.

خلفية رقمية ومعمارية للهرم الرابع

إن بناء هذا الصرح لم يكن مجرد عملية تشييد، بل هو هندسة معقدة تطلبت استثمارات ضخمة وزمنا طويلا لضمان خروجه بصورة تليق بمكانة مصر التاريخية، وتتمثل أبرز الأرقام والحقائق المتعلقة بالمتحف في:

  • التكلفة الإجمالية بلغت 1.2 مليار دولار، مع استمرار التطوير والعمليات الإنشائية لأكثر من 20 عاما.
  • استقبال الزوار بتمثال رمسيس الثاني الذي يزن 83 طنا ويبلغ طوله 11 مترا من الجرانيت الصلب.
  • تصميم السقف بأسلوب هندسي دقيق يسمح لتعامد الشمس على وجه الملك مرتين سنويا، محاكاة لما يحدث في معبد أبو سمبل.
  • نقل مركب خوفو الشمسي من موقعها السابق بجوار الهرم الأكبر إلى مكان مخصص ومجهز بأحدث وسائل الحماية والتحكم البيئي داخل المتحف.

متابعة ورصد: الأثر الاقتصادي والسياحي المرتقب

يأتي تشغيل المتحف المصري الكبير في توقيت حيوي للدولة المصرية، حيث يمثل قاطرة لنمو التدفقات السياحية وتوفير العملة الصعبة عبر جذب فئات سياحية ذات إنفاق مرتفع. ومن المتوقع أن يساهم المتحف في رفع متوسط الليالي السياحية في القاهرة الكبرى، نظرا لوفرة المعروض الذي يتطلب أكثر من يوم لاستكشافه بشكل كامل، خاصة مع توفر مرشدين سياحيين متخصصين لشرح التفاصيل الدقيقة للمجوهرات والملابس والقطع النادرة التي تعود لأكثر من 3300 عام، مما يعزز من مكانة مصر كقبلة أولى للسياحة الثقافية في العالم.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى