الفاكهة تقلل مخاطر «ارتفاع السكر» بدلاً من الحلويات خلال شهر رمضان

وجهت وزارة الصحة والسكان نداء عاجلا للمواطنين مع حلول شهر رمضان المبارك بضرورة استبدال الحلويات الرمضانية التقليدية بالفاكهة الطازجة كبديل آمن وصحي، وذلك لتجنب الارتفاعات المفاجئة في مستويات سكر الدم ومواجهة مخاطر السمنة، مؤكدة عبر مبادرة 100 مليون صحة أن هذا الإجراء يمثل حائط صد رئيسيا ضد الأمراض المزمنة التي تتزايد حدتها نتيجة العادات الغذائية الخاطئة خلال الشهر الكريم.
تفاصيل تهمك: كيف تتجنب مخاطر الحلويات؟
أوضحت المصادر الطبية المسؤولة في الوزارة أن النمط الاستهلاكي المعتاد في رمضان، والذي يعتمد بشكل أساسي على الكنافة والقطايف والحلويات الشرقية المشبعة بالسكريات والدهون، يضع عبئا كبيرا على البنكرياس والجهاز الهضمي. وتأتي نصائح الوزارة لتركز على الجانب الخدمي والوقائي للمواطن من خلال اتباع الآتي:
- الاعتماد على السكريات الطبيعية الموجودة في الفاكهة والتي يتم امتصاصها في الجسم ببطء بفضل الألياف الغذائية.
- تحسين عملية الهضم وتجنب التلبك المعوي الذي يصاحب الإفطار عادة نتيجة تناول كميات كبيرة من السكريات المصنعة.
- الحفاظ على توازن الطاقة في الجسم طوال ساعات الصيام في اليوم التالي، حيث تمنح الفاكهة شعورا أطول بالشبع والنشاط.
- تجنب الزيادة السريعة في الوزن التي تنتج عن السعرات الحرارية المرتفعة جدا في الحلويات الرمضانية.
خلفية رقمية: التأثير الصحي والأرقام التحذيرية
تشير التقارير الصحية إلى أن قطعة واحدة متوسطة من الحلويات الشرقية قد تحتوي على ما يعادل 400 إلى 600 سعرة حرارية، وهو ما يمثل نحو ثلث الاحتياج اليومي للشخص البالغ دون تقديم أي قيمة غذائية حقيقية من فيتامينات أو معادن. في المقابل، توفر حصة من الفاكهة ما لا يزيد عن 60 إلى 90 سعرة حرارية فقط، غنية بالبوتاسيوم وفيتامين سي، مما يجعل الفارق في التأثير على الصحة العامة هائلا.
وتستهدف وزارة الصحة من خلال هذه الحملة تقليل نسب الإصابة بمضاعفات السكري الحادة خلال رمضان، حيث تزداد حالات الطوارئ المتعلقة بـ ارتفاع سكر الدم بنسب ملحوظة نتيجة الإسراف في الحلويات، وهو ما يكلف منظومة الرعاية الصحية مجهودات مضاعفة كان يمكن تلافيها باتباع نمط غذائي سليم.
متابعة ورصد: قنوات التواصل والدعم الصحي
في إطار سعيها لضبط الوعي الصحي العام، شددت الوزارة على تفعيل الرقابة الذاتية من قبل المواطنين على موائدهم الرمضانية، واضعة إمكانياتها الاستشارية تحت تصرف الجميع. ودعت الوزارة المواطنين الراغبين في الحصول على خطط غذائية متخصصة أو نصائح تتعلق بالتغذية السليمة لمرضى السكري والضغط خلال الصيام، إلى عدم التردد في الاستعانة بالمنصات الرسمية.
ويمكن للمواطنين التواصل المباشر مع الخبراء والمتخصصين عبر الخطوط الساخنة المخصصة وهي 105 أو 15335، حيث تتوفر أطقم طبية مدربة للرد على كافة الاستفسارات المتعلقة بالصحة العامة، وضمان مرور شهر رمضان دون مشكلات صحية ناتجة عن التغذية غير المتوازنة، مع التأكيد على أن الوقاية الغذائية هي الخطوة الأولى في استراتيجية 100 مليون صحة لحماية الأجيال القادمة.




