أبو الغيط يعلن اتفاق العرب على «صوت واحد» لرفض أي اعتداءات خارجية

انطلق في القاهرة اليوم الاحد اجتماعا طارئا لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري برئاسة دولة الامارات العربية المتحدة لبحث تداعيات الاعتداءات الايرانية الاخيرة على سيادة عدد من الدول العربية ووضع حد للانتهاكات التي تهدد المنظومة الامنية للاقليم في توقيت شديد الحساسية تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا غير مسبوق يهدد بجر الشرق الاوسط نحو مواجهة شاملة لا تخدم استقرار الشعوب العربية.
رسائل حازمة لحماية السيادة القومية
وجه الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط في كلمته الافتتاحية خلال الدورة غير العادية رسالة ديبلوماسية موحدة للعالم مفادها ان الامن القومي العربي وحدة لا تتجزأ وان العواصم العربية تقف صفا واحدا ضد اي تحركات تستهدف النيل من استقرارها واوضح ان الهدف من هذا التحرك العاجل هو وضع العالم امام مسؤولياته القانونية والسياسية تجاه الممارسات الايرانية التي وصفها بكونها تهديدا مباشرا وصريحا للسيادة في ظل الالتزام العربي الثابت بضبط النفس.
تفاصيل الاعتداءات وتداعياتها المباشرة
تركز الاجتماع على رصد وتحليل الانتهاكات التي طالت مناطق عدة بالمنطقة العربية حيث شدد المشاركون على النقاط التالية:
- ادانة قاطعة للهجمات التي استهدفت المدنيين والمنشآت الحيوية والاعيان المدنية في خرق صريح للقانون الدولي.
- رفض استخدام الاراضي والاجواء العربية كساحة لتصفية الحسابات الاقليمية او منطلقا للعمليات العسكرية.
- التحذير من مغبة الاستمرار في نهج التصعيد الذي يجهض فرص التنمية والتعاون الاقليمي.
- التأكيد على ان هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا لمبادئ حسن الجوار والمواثيق الاممية الحاكمة للعلاقات الدولية.
خلفية دبلوماسية وجهود التهدئة
يأتي هذا الاجتماع في ظل جهود ديبلوماسية مكثفة تبذلها دول عربية محورية في مقدمتها سلطنة عمان ومصر وقطر لخفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو صراعات اوسع نطاقا واشار ابو الغيط الى ان الدول العربية لم تكن طرفا في الحروب الدائرة حاليا ولم تسع لاندلاعها وهو ما يجعل من استهدافها “خطأ استراتيجيا” قد يؤدي الى زيادة العزلة الدولية لايران ويؤثر بشكل دائم على فرص التطبيع او اقامة علاقات طبيعية مع جيرانها العرب في المستقبل القريب.
متابعة التحرك الدولي والرصد الميداني
دعت الجامعة العربية مجلس الامن الدولي الى تحمل مسؤولياته الكاملة والتحرك لوقف التعديات على السيادة العربية مع ابقاء الباب مواربا امام الحلول الديبلوماسية شريطة العودة الى منطق العقل، ومن المتوقع ان يسفر الاجتماع عن تشكيل لجنة لمتابعة ورصد اي خروقات مستقبلية ورفع تقارير دورية للمنظمات الدولية لضمان حماية المجال الجوي والبري العربي من اي تدخلات خارجية تفرضها اجندات غير عربية.




