رياضة

أحمد عيد عبد الملك يكشف كواليس منع حرس الحدود احترافه في الدوري الإنجليزي والألماني

كشف لاعب الزمالك ومنتخب مصر السابق، أحمد عيد عبد الملك، عن كواليس حرمانه من الاحتراف الأوروبي مرتين؛ الأولى في الدوري الإنجليزي عبر بوابة ميدلزبره عام 2009، والثانية بقميص شتوتجارت الألماني عام 2008 بمقابل مادي وصل إلى 2 مليون يورو، وذلك بسبب تعنت إدارة نادي حرس الحدود التي تمسكت ببقائه ضمن صفوف الفريق ورفضت رحيله رغم جدية العروض المالية والفنية المقدمة حينها.

تفاصيل العروض الأوروبية الضائعة وتدخل محمد شوقي

أوضح عبد الملك أن رحلة احترافه في الدوري الإنجليزي بدأت ملامحها خلال تواجد المنتخب المصري في جنوب إفريقيا للمشاركة في كأس القارات 2009، حيث لعب محمد شوقي، لاعب ميدلزبره آنذاك، دورا في لفت أنظار المدير الفني للنادي الإنجليزي (جاريث ساوثجيت) الذي استفسر عن إمكانياته، وبدأت المفاوضات الرسمية مع إدارة الحرس التي قوبلت بالرفض التام.

  • عرض شتوتجارت الألماني (2008): القيمة المالية المقدرة بلغت 2 مليون يورو، وكان اللاعب يبلغ من العمر 28 عاما.
  • عرض ميدلزبره الإنجليزي (2009): بدأت المفاوضات بعد متابعة اللاعب دوليا وتوصية من زميله محمد شوقي.
  • موقف نادي حرس الحدود: الرفض القاطع لكل العروض المالية الخارجية للحفاظ على القوام الأساسي للفريق.

صدمة أم درمان وأسباب الإخفاق أمام الجزائر

حلل أحمد عيد عبد الملك كواليس خسارة منتخب مصر في المباراة الفاصلة أمام الجزائر بمدينة أم درمان السودانية ضمن تصفيات كأس العالم 2010، مشيرا إلى أن المنتخب المصري عانى من “تشتت التركيز” والتعامل مع المباراة وكأن التأهل قد حسم بالفعل بعد الفوز في القاهرة بنتيجة 2-0، وذكر النقاط التالية كأسباب رئيسية للخسارة:

  • الثقة الزائدة لدى اللاعبين والجماهير بأن مواجهة السودان ستكون “تحصيل حاصل” للتأهل.
  • الأجواء الجماهيرية المشحونة والضغوط النفسية الخارجة عن إطار الملعب التي أثرت على هدوء الفريق.
  • التقصير الفني داخل الملعب بنسبة كبيرة، حيث لم يظهر اللاعبون بنفس الروح التي خاضوا بها لقاء القاهرة.
  • الاحتفالات المبكرة للاعبين في فندق الإقامة عقب مباراة القاهرة وقبل التوجه للسودان.

رؤية فنية لمسيرة عبد الملك وتأثير الرفض الإداري

تعكس تصريحات أحمد عيد عبد الملك حقبة زمنية كانت تعاني فيها الكرة المصرية من “انغلاق إداري” من قبل أندية المؤسسات والقطاع العام، حيث كان يتم تفضيل النتائج المحلية اللحظية على تسويق اللاعبين عالميا. خسارة فرصة مثل شتوتجارت الألماني، الذي كان ينافس بقوة في “البوندسليجا” في تلك الفترة، لم تكن خسارة مالية فحسب، بل حرمت الكرة المصرية من جناح عصري كان بإمكانه تطوير عقليته الاحترافية والمساهمة بشكل أكبر مع المنتخب الوطني.

تأثير الخبر على ذاكرة الجماهير المصرية

تفتح هذه الكواليس الباب من جديد لتحليل أزمات الإدارة الرياضية في مصر، وكيف تسببت في وأد أحلام جيل ذهبي كان قادرا على الوجود في أكبر الدوريات العالمية. كما أن كواليس موقعة أم درمان تظل درسا تاريخيا في أهمية الفصل بين الانتصارات اللحظية وحسم التأهل الفعلي، وهو ما افتقده الفراعنة في رحلة البحث عن مونديال 2010 رغم امتلاكهم لأقوى تشكيل فني في تاريخ القارة السمراء آنذاك.

نسمة محمد

نسمة محمد (Nesma Mohamed)، صحفية رياضية بـ البوابة برس، شغوفة بعالم الساحرة المستديرة ومتابعة كواليس الأندية الكبرى. متخصصة في كشف تفاصيل صفقات "الميركاتو" وتحليل قرارات الأجهزة الفنية. بأسلوبها الرشيق وتغطيتها اللحظية، تضعك نسمة في قلب الملاعب المصرية والعالمية، لتكون أول من يعلم بآخر مستجدات النجوم والبطولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى