أخبار مصر

الاقتصاد المصري «يرتفع» نموه بنهاية الربع الثالث لعام «2026»

تجاوز الاقتصاد المصري توقعات المؤسسات الدولية والمحلية خلال الربع الثالث من العام المالي الجاري 2025/2026، حيث سجل معدل نمو مبدئي بلغ 5% في الفترة من “يناير الى مارس” 2026، متخطيا نسبة 4.8% المسجلة في العام السابق، رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة وتأثر سلاسل الامداد العالمية، وهو ما استعرضه الدكتور احمد رستم وزير التخطيط امام مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي بالعاصمة الادارية الجديدة، ليؤكد صمود المؤشرات الاقتصادية امام الضغوط الخارجية المتمثلة في ارتفاع اسعار النفط واضطرابات الملاحة.

مكاسب القطاعات وانعكاسها على المواطن

تحسنت المؤشرات في عدد من القطاعات الحيوية التي تمس الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي العام، حيث جاء هذا النمو مدفوعا بتحركات قوية في الانشطة غير البترولية التي توفر فرص عمل وتدفع عجلة الانتاج، ومن ابرز القطاعات التي شهدت طفرة:

  • قطاع قناة السويس الذي واصل تعافيه ليحقق نموا بنسبة 23.6% بفضل انتظام الملاحة وتقديم خدمات لوجستية متطورة.
  • قطاع المطاعم والفنادق بنسبة نمو 8.3%، مما يعكس نشاطا سياحيا قويا.
  • قطاع التشييد والبناء الذي سجل نموا بنسبة 5.6%، مدعوما بزيادة مبيعات الحديد والاسمنت والتوسع العمراني.
  • نشاط الصناعية التحويلية الذي شهد قفزة في صناعة الاخشاب بنسبة 60% والمركبات بنسبة 27%.

خلفية رقمية ومؤشرات الاستدامة

تظهر الارقام الرسمية ان الاقتصاد المصري بدأ في جني ثمار الاصلاحات الهيكلية وتسوية المديونيات، حيث نجحت الدولة في تقليص مستحقات الشركاء الاجانب في قطاع البترول بشكل دراماتيكي من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 الى نحو 700 مليون دولار فقط حاليا، مع خطة طموحة للوصول الى صفر مديونية بنهاية يونيو المقبل. هذا الاجراء ساهم مباشرة في تراجع انكماش قطاع الاستخراجات وتحفيز الشركاء على تكثيف عمليات الحفر، وهو ما سيؤدي الى تحسن ملحوظ في انتاج الغاز والبترول خلال الفترة القادمة.

وتجدر الاشارة الى ان قطاع التشييد والبناء مرشح لمزيد من الصعود وفقا لتقارير وكالة فيتش الدولية، التي تتوقع وصول معدل نمو القطاع الى 6.6% بحلول العام المالي 2027/2028، نتيجة الاستثمارات الضخمة في مشروعات الطاقة المتجددة وتحديث الشبكة الكهربائية الوطنية، مما يلبي الطلب المتزايد على الوحدات السكنية والتجارية.

توقعات ومتابعة الاداء المستقبلي

تشير قراءة وزارة التخطيط للمشهد الاقتصادي الى ان الربع الرابع من العام المالي الحالي سيشهد تحسنا اضافيا، خاصة مع دخول الاكتشافات البترولية وحقول الغاز الجديدة التي تم الاعلان عنها في شهري مارس وابريل حيز الانتاج. ومن المتوقع ان تنعكس هذه المؤشرات على استقرار اسعار السلع الصناعية وتوافر المواد الخام مع استمرار نمو الصناعات الغذائية والكيماوية والدوائية، التي حافظت على معدلات نمو ايجابية تتراوح بين 4% و10% خلال الربع الاخير، مما يعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة موجات التضخم المستوردة من الخارج.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى