السيسي يطالب إيران بإعلاء «حسن الجوار» ووقف الهجمات على الدول العربية

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة حازمة وشديدة اللهجة إلى الجانب الإيراني خلال اتصال هاتفي تلقاه اليوم من الرئيس مسعود بزشكيان، أكد فيها إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لمحاولات استهداف دول الخليج والأردن والعراق، محذرا من مغبة التصعيد العسكري الذي يهدد استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها، في خطوة تعكس الدور المصري المحوري كحائط صد للدفاع عن الأمن القومي العربي وشريك أساسي في ضبط إيقاع التفاعلات الإقليمية المتسارعة.
موقف مصر من استهداف الدول العربية
ركزت المباحثات الهاتفية على توضيح الموقف المصري الثابت تجاه أمن الأشقاء العرب، حيث وضع الرئيس السيسي النقاط على الحروف فيما يخص التطورات الأخيرة، ويمكن تلخيص أبرز مرتكزات الموقف المصري في النقاط التالية:
- الرفض المطلق: أدانت مصر بوضوح أي هجمات تستهدف سيادة وأمن الدول العربية الشقيقة في الخليج والمشرق العربي.
- الحياد الإيجابي: شدد الرئيس على أن هذه الدول لم تكن طرفا في أي نزاع ضد إيران، بل كانت دائما تدفع نحو التهدئة.
- مسار الدبلوماسية: التذكير بأن الدول المستهدفة دعمت بقوة المفاوضات الإيرانية–الأمريكية للوصول إلى حلول سلمية بعيدا عن شبح الحروب.
- حسن الجوار: طالبت القاهرة بضرورة إعلاء هذا المبدأ كقاعدة أساسية للعلاقات الدولية في المنطقة لوقف نزيف التصعيد.
خلفية التوترات وتداعياتها الإقليمية
يأتي هذا الاتصال في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد المنطقة حالة من الاستقطاب العسكري والسياسي غير المسبوقة، وتعد الإدانة المصرية الصريحة في هذا السياق بمثابة “رسالة طمأنة” للحلفاء العرب وتأكيد على أن الأمن القومي العربي خط أحمر لا يمكن تجاوزه، خاصة في ظل التقارير الدولية التي تشير إلى زيادة وتيرة التهديدات التي تطال الممرات الملاحية والمنشآت الحيوية في المنطقة، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد التي تعاني أصلا من تبعات الأزمات الدولية الراهنة.
الجهود المصرية للعودة للمسار التفاوضي
استعرض الرئيس السيسي خلال الاتصال التحركات المصرية المكثفة التي تهدف إلى نزع فتيل الأزمة بين إيران والقوى المتدخلة، مشددا على الحاجة إلى:
- المرونة السياسية: ضرورة تخلي الأطراف عن المواقف المتصلبة والعودة إلى مائدة التفاوض.
- وقف العمليات العسكرية: البدء فورا في إجراءات بناء الثقة ووقف الهجمات لضمان عدم انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.
- الاستقرار الإقليمي: التأكيد على أن استنزاف مقدرات الشعوب في صراعات مسلحة سيعطل جهود التنمية التي تقودها دول المنطقة.
آفاق المرحلة المقبلة والرقابة الدبلوماسية
من المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في وتيرة التنسيق (المصري – العربي) لمتابعة مخرجات هذه المباحثات، حيث تضع الدولة المصرية خارطة طريق دبلوماسية ترتكز على الضغط الدولي لوقف أي تدخلات خارجية في شؤون الدول العربية، مع استمرار القاهرة في دورها كواسطة خير تسعى لتقريب وجهات النظر بين طهران والعواصم العربية، شريطة الالتزام الكامل بمبادئ السيادة وعدم التدخل، وتتطلع الأوساط السياسية إلى أن تترجم هذه الرسائل المصرية الصريحة إلى خطوات عملية على الأرض تضمن هدوء الجبهات المشتعلة.




