الجيش الإسرائيلي يخطط لعملية «برية» في لبنان لتأسيس «منطقة عازلة» فوراً

يتحرك المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل (الكابينت)، لعقد اجتماع حاسم مساء يوم السبت، لاتخاذ قرار مصيري ببدء عملية برية واسعة داخل الأراضي اللبنانية، حيث كشفت تقارير عسكرية عن صدور أوامر باستدعاء وحدات إضافية من جنود الاحتياط، تمهيدا لاجتياح يهدف إلى فرض واقع أمني جديد عبر إقامة منطقة عازلة بعمق جغرافي يضمن تأمين الجبهة الشمالية بشكل كامل، وهو ما يضع المنطقة على أعتاب مرحلة هي الأكثر خطورة منذ اندلاع التصعيد.
تفاصيل تهمك: ملامح التحرك البري المرتقب
يتجاوز قرار توسيع العمليات العسكرية مجرد الرد على الهجمات الصاروخية، إذ تشير المعطيات المسربة من القناة 12 الإسرائيلية إلى أن المخطط العسكري يستهدف إعادة صياغة الخريطة الحدودية. وتتمثل أبرز ملامح هذا التحرك في الجوانب التالية:
- الاجتياح البري: البدء في دفع ألوية قتالية متخصصة لتجاوز الخط الأزرق والسيطرة على نقاط استراتيجية.
- المنطقة العازلة: إنشاء حزام أمني داخل الجنوب اللبناني لمنع وصول أي تهديدات قصيرة المدى إلى البلدات الإسرائيلية.
- حشد الاحتياط: تفعيل أوامر الاستدعاء الطارئة لضمان استمرارية العمليات العسكرية دون التأثير على جاهزية الجبهات الأخرى.
- التنسيق الأمني: عقد اجتماعات مكثفة بين قيادة المنطقة الشمالية وهيئة الأركان لضبط ساعة الصفر للتحرك الميداني.
خلفية رقمية: ميزان القوى وتكلفة التصعيد
يأتي هذا القرار في ظل ضغوط داخلية كبيرة يواجهها المستوى السياسي في إسرائيل، حيث يشكل نازحو الشمال ورقة ضغط اقتصادية واجتماعية هائلة. ويرى محللون أن تكلفة استمرار النزيف في الجبهة الشمالية باتت تفوق تكلفة العملية البرية المباشرة رغم مخاطرها. وتوضح الأرقام والمؤشرات التالية سياق هذا التصعيد:
- النزوح الجماعي: ما يقرب من 60 ألف إلى 80 ألف إسرائيلي غادروا منازلهم في الشمال منذ بداية المواجهات، مما يكبد الدولة خسائر اقتصادية في قطاعات الزراعة والسياحة.
- القدرات العسكرية: يعتمد الجيش الإسرائيلي في هذه العملية على 6 فرق عسكرية تم تدريبها خصيصا على تكتيكات القتال في التضاريس اللبنانية الوعرة.
- الغطاء الجوي: تسبق العملية البرية وترافقها موجات قصف عنيفة تجاوزت 1000 غارة في بعض الأيام القتالية المكثفة لتمهيد الطريق للقوات الراجلة.
متابعة ورصد: التوقعات الاستراتيجية والميدانية
تبقى العيون موجهة نحو مخرجات اجتماع الكابينت المرتقب، حيث سيتحدد بناء عليه المسار الذي ستسلكه المنطقة في الأسابيع المقبلة. ومن المتوقع أن تواجه إسرائيل ضغوطا دولية، وتحديدا من الولايات المتحدة، لمحاولة احتواء العملية ومنع تحولها إلى حرب إقليمية شاملة. في المقابل، تشير التحصينات الدفاعية في الجنوب اللبناني إلى أن العملية لن تكون “نزهة عسكرية”، بل قد تتحول إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، وهو ما سيعيد للأذهان سيناريوهات حرب عام 2006 ولكن بأدوات وقدرات تكنولوجية وعسكرية أكثر فتكا من الطرفين.




