أخبار مصر

قصر العيني يبدأ تشغيل أحدث «3» أجهزة «ECMO» لدعم الرعاية الحرجة بمصر

في سباق مع الزمن لتعزيز منظومة الإنقاذ الطبي خلال شهر رمضان، نجحت مستشفيات قصر العيني بالتعاون مع البنك الأهلي المصري في إدخال وتشغيل 3 أجهزة إيكمو (ECMO) تعد الأحدث عالميا لأول مرة في مصر، بتكلفة إجمالية بلغت 60 مليون جنيه، لتقديم حلول طبية نهائية لحالات الفشل التنفسي والقلبي الحاد التي كانت تعد في حكم المستحيلة، مما يضع المستشفيات الجامعية المصرية على خارطة التجهيزات الطبية العالمية فائقة الدقة.

نقلة نوعية في إنقاذ الحالات الحرجة

تمثل الأجهزة الجديدة، التي أعلن عنها الدكتور حسام صلاح مراد عميد كلية طب قصر العيني، طفرة حقيقية في مفهوم الرعاية المركزة؛ حيث يعمل جهاز ECMO كبديل خارجي للقلب والرئتين، مما يمنح الجسم فرصة للتعافي في الحالات المعقدة. وتكمن أهمية هذه الخطوة في توفيرها مجانا للمواطن المصري داخل صرح حكومي، رغم أن تكلفة تشغيل هذه التقنية في القطاع الخاص أو خارج مصر تتجاوز مئات الآلاف من الجنيهات للحالة الواحدة، مما يجعلها بمثابة طوق نجاة للفئات الأكثر احتياجا للخدمة الطبية المتقدمة خلال مواسم الذروة العلاجية.

تجهيزات متكاملة.. ماذا تقدم الوحدة للمرضى؟

لا تقتصر الخدمة في وحدة الإيكمو بقصر العيني على توفير الجهاز فحسب، بل تم بناء منظومة علاجية متكاملة تضمن للمريض الرعاية الشاملة منذ لحظة الدخول وحتى الاستشفاء، وتشمل هذه المنظومة:

  • غرفة عمليات وقسطرة هجينة: تسمح بتدخلات جراحية وإشعاعية متطورة في وقت واحد دون الحاجة لنقل المريض.
  • أجهزة تنفس صناعي ذكية: تتفاعل مع احتياجات المريض الحيوية وتعدل استجابتها آليا.
  • أنظمة غسيل كلوي متواصل: لدعم الكلى أثناء فترة تعطل وظائف القلب أو الرئتين.
  • بالونات أورطية: لدعم الدورة الدموية في حالات الصدمات القلبية العنيفة.
  • وحدات علاج طبيعي متخصصة: لضمان استعادة المريض كفاءته الحركية بعد فترات العناية الطويلة.

خلفية رقمية: 11 عاما من التخصص والدعم

تعد وحدة الإيكمو بقصر العيني رائدة في هذا المجال منذ تأسيسها في عام 2013، وقد استطاعت خلال العقد الأخير إنقاذ مئات الحالات التي كانت تعاني من إصابات ميوكاردية حادة أو فشل رئوي كامل نتيجة فيروسات تنفسية. ويأتي التمويل الأخير بقيمة 60 مليون جنيه من البنك الأهلي المصري ليعوض الفجوة الاستيرادية لهذه الأجهزة المعقدة، حيث شملت الميزانية شراء الأجهزة والمستلزمات التشغيلية التي تتطلب معايير جودة صارمة، وتدريب فريق من الأطباء والفنيين للعمل على مدار 24 ساعة لضمان عدم توقف الخدمة ثانية واحدة.

متابعة ورصد: معايير عالمية بأيدي مصرية

أكد الدكتور أكرم عبد الباري، رئيس وحدة الإيكمو، أن تشغيل الأجهزة تم في زمن قياسي لم يتجاوز أياما من وصولها، وذلك لمواجهة الضغط المتزايد على الرعاية المركزة خلال الفترة الحالية. وتخضع الوحدة لرقابة طبية وفنية صارمة لضمان مطابقة معايير السلامة والجودة العالمية، مع التخطيط لتحويل الوحدة إلى مركز تدريبي إقليمي للأطباء من مختلف الدول العربية والأفريقية على تقنيات دعم الحياة خارج الجسم، مما يعزز من مكانة قصر العيني كقبلة للعلاج المتطور في منطقة الشرق الأوسط.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى