استهلاك منتجات بترولية بـ «20» مليار دولار وفاتورة الكهرباء تبلغ «4» أضعافها حالياً

كشف الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تحمل الدولة أعباء مالية ضخمة لتخفيف حدة الأزمات العالمية عن كاهل المواطنين، مؤكدا خلال حفل إفطار الأسرة المصرية بدار القوات الجوية، أن فاتورة الكهرباء كانت ستتضاعف 4 مرات لولا الدعم الحكومي، في وقت واجهت فيه الموازنة العامة خسائر قدرت بنحو 10 مليارات دولار (ما يعادل 500 مليار جنيه) نتيجة تراجع إيرادات قناة السويس جراء الاضطرابات الإقليمية، معلنا التزام الدولة بخطة طموحة لرفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% قبل حلول عام 2030 لتقليل التكاليف.
مكاشفة اقتصادية وأرقام الدعم
في خطوة تهدف إلى إرساء قيم الشفافية، استعرض الرئيس السيسي بالأرقام التحديات التي تواجه ميزانية الدولة وتأثيرها المباشر على حياة المواطن اليومية، موضحا أن الغرض من الإجراءات الأخيرة هو حماية الاقتصاد من خيارات أكثر قسوة، وتتمثل أبرز الأرقام التي أعلن عنها في الآتي:
- تستهلك مصر منتجات بترولية بقيمة 20 مليار دولار سنويا، ما يعادل تريليون جنيه مصري.
- تتحمل الدولة فارق التكلفة في قطاع الكهرباء؛ حيث تصل التكلفة الحقيقية إلى 4 أضعاف القيمة التي يدفعها المواطن حاليا.
- فقدت الدولة 500 مليار جنيه من إيرادات قناة السويس بسبب النزاعات الإقليمية في المنطقة.
- تسعى الدولة لتلبية احتياجات 120 مليون نسمة في ظل كونها دولة غير غنية الموارد وتستوعب صدمات الحروب في غزة وإيران والخليج.
تداعيات الحرب وتكلفة الاستقرار
أوضح الرئيس أن المنطقة تقف حاليا على مفترق طرق تاريخي، حيث أدت الصراعات المشتعلة في الشرق بـ منطقة الخليج العربي وفي الجنوب والغرب إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية واشتعال أسعار الطاقة والغذاء، مشددا على أن مصر ليست بمعزل عن هذه الأزمات، بل كانت الدرع الذي يمتص تبعاتها عن المواطن طوال 5 سنوات مضت، مؤكدا أن قرار رفع أسعار المنتجات البترولية الأخير كان الخيار الأقل تكلفة من الناحية الاستراتيجية لضمان استمرار توفير السلع الأساسية في الأسواق ومنع حدوث أي نقص حاد في الإمدادات.
مستقبل الطاقة والحلول البديلة
أعلن الرئيس عن استراتيجية وطنية متسارعة للخروج من عباءة استيراد الوقود التقليدي، مع التركيز على الحلول المستدامة التي تضمن استقرار الأسعار مستقبلا، وتضمنت التوجهات القادمة:
- تكثيف العمل في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة (الرياح والشمس).
- تحقيق مستهدف 42% من إجمالي إنتاج الطاقة بحلول عام 2030، مع محاولة إنجاز هذا الهدف قبل الموعد المحدد.
- تطبيق أعلى معايير الحوكمة في إدارة الموارد لتقليل الفاقد وتوجيه الدعم لمستحقيه الفعليين.
توجيهات رئاسية للحكومة بالشفافية
طالب الرئيس السيسي الحكومة والجهات المعنية بضرورة الرد على تساؤلات الشارع ووسائل الإعلام بشفافية مطلقة، وتوضيح الحقائق بشأن القرارات الاقتصادية الصعبة، مشيرا إلى أن المكاشفة هي السبيل الوحيد لصد المحاولات التي تشكك في التزامات الدولة تجاه شعبها، ومشددا على تقديره الكامل لحجم الضغوط المعيشية التي يتحملها المواطن المصري في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم والمنطقة العربية.



