أخبار مصر

السيسي يوجه برفع درجة الجاهزية بكل مواقع العمل المرتبطة بملاحة «قناة السويس»

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي برفع درجة الجاهزية القصوى بكافة مواقع العمل بالهيئة وتأمين منشآتها الخدمية لضمان استدامة الملاحة العالمية، وذلك في اجتماع عاجل اليوم مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ورئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، لبحث تداعيات التوترات الجيوسياسية الجارية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على حركة الملاحة في القناة وسلاسل الإمداد العالمية، في ظل انخفاض عائدات الممر الملاحي بنسبة كبيرة نتيجة اتخاذ السفن مسارات بديلة بسبب التهديدات الأمنية في البحر الأحمر.

خطة الاستعداد ومواجهة الأزمات

ركز الاجتماع على صياغة استراتيجية “الإدارة المرنة” لمواجهة الاضطرابات الملاحية الناتجة عن الحرب، حيث كلف الرئيس السيسي بتطبيق مجموعة من الإجراءات والتدابير الاستباقية لضمان كفاءة المرفق الملاحي، وتتمثل أبرز ملامح هذه الخطة في النقاط التالية:

  • تفعيل حالة رفع درجة الاستعداد القصوى في كافة مواقع ومنشآت هيئة قناة السويس ومرافقها الخدمية.
  • تشديد إجراءات السلامة الملاحية والمتابعة الدقيقة لكافة السفن العابرة على مدار الساعة لضمان استمرارية الخدمة دون انقطاع.
  • تقديم حوافز وخدمات ملاحية متطورة تساعد السفن والشركات العالمية على تخطي العقبات اللوجستية الراهنة.
  • التنسيق المكثف مع كافة الشركاء الدوليين لمتابعة تطورات سلاسل الإمداد وتدفقات التجارة العالمية المارة عبر القناة.

قناة السويس في قلب العاصفة الرقمية

تكمن أهمية هذا التحرك الرئاسي في توقيت حرج تشهد فيه حركة التجارة العالمية تذبذبات حادة، حيث تظهر البيانات أن قناة السويس فقدت ما يقرب من 40 في المئة إلى 50 في المئة من إجمالي حركة الحاويات المارة بها منذ بداية الأزمات الأمنية في منطقة باب المندب، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وتُشير التقديرات الرسمية إلى أن العائدات الدولارية للقناة، التي بلغت العام الماضي نحو 10.25 مليار دولار، تواجه ضغوطا كبيرة نتيجة تحويل مسار أكثر من 500 سفينة عملاقة حول طريق رأس الرجاء الصالح، مما يطيل زمن الرحلة بنحو 10 إلى 14 يوما، ويرفع تكاليف الشحن والتأمين بنسب متفاوتة تتجاوز الضعف في بعض التصنيفات.

متابعة حثيثة وتوقعات مستقبلية

تستهدف الدولة المصرية من خلال هذه الإجراءات العاجلة تعزيز صمود قناة السويس باعتبارها الشريان الحيوي الأهم للتجارة العالمية، حيث تمر منها نحو 12 في المئة من إجمالي التجارة العالمية المنقولة بحرا. وفيما يلي رصد للخطوات التوقعية للمرحلة المقبلة:

  • تكثيف عمليات التدقيق والمتابعة الميدانية من قبل رئاسة مجلس الوزراء لضمان تنفيذ التوجيهات الرئاسية بدقة.
  • دراسة تقديم تخفيضات مرنة في رسوم العبور لبعض الفئات من السفن لجذب الخطوط الملاحية التي لا تزال تتردد في العبور.
  • تعظيم دور التحول الرقمي في إدارة الملاحة لتقليل زمن انتظار السفن وتحقيق أقصى درجات الأمن والسلامة.

يسعى هذا التحرك ليس فقط لتأمين الممر الملاحي، بل لإرسال رسالة طمأنة للسوق العالمي بأن المرفق الملاحي المصري قادر على استيعاب الأزمات وتقديم الحلول المبتكرة، بما يضمن الحفاظ على مكانة القناة كأسرع وأقصر طريق يربط بين الشرق والغرب، وتقليل الآثار السلبية على الاقتصاد القومي المصري الذي يعتمد على هذه العوائد كرافد أساسي للعملة الصعبة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى