رسائل «فاتح خيبر» المجهولة تغزو هواتف الإسرائيليين وتثير ذعراً واسعاً الآن

استيقظ مئات الإسرائيليين خلال الساعات القليلة الماضية على رسائل تهديد إيرانية مجهولة المصدر وصلت إلى هواتفهم المحمولة، تتوعدهم بـ أيام سوداء وتدعوهم لانتظار الموت، في تصعيد وتيرة الحرب النفسية والهجمات الإلكترونية المتزامنة مع التوتر العسكري الميداني في المنطقة، وهو ما أحدث حالة من الارتباك والذعر داخل المجتمع الإسرائيلي ووثقته وسائل إعلام عبرية رسمية.
موجة الرسائل الغامضة وتفاصيل التهديد
تعرضت الشبكات الخلوية الإسرائيلية لاختراق تكتيكي تمثل في إرسال نصوص موحدة تحمل طابعا دينيا وتحذيريا قاطعا، حيث استخدم المهاجمون عبارة باسم فاتح خيبر كفاتحة لرسائلهم، في إشارة رمزية واضحة للصراع التاريخي. وكان الهدف الأساسي من هذه الرسائل هو زعزعة الجبهة الداخلية من خلال التأكيد على أن الموت سيلاحقهم في كل مكان. وتضمنت أبرز الرسائل العبارات التالية:
- اعلمي يا صهيون، حتى لو لم يبق من هذا الشعب سوى شخص واحد، فإن ذلك الفرد وحده سيغرقكم من جديد بعصا موسى.
- بإذن الله، سنجلب عليكم أياما سوداء تطلبون فيها الموت لأنفسكم، لكنكم لن تجدوه.
- الصواريخ في طريقها إليكم.. قادتكم يكذبون عليكم.. لا يوجد ملجأ يحميكم.
تداعيات الحرب النفسية والهجمات السيبرانية
تأتي هذه الموجة من الرسائل في وقت حساس للغاية، حيث اعترفت السلطات الإسرائيلية رسميا بأن ما يحدث هو هجوم إلكتروني منظم يهدف إلى ضرب الروح المعنوية ونشر الذعر. وتعتمد هذه الاستراتيجية على الوصول المباشر إلى قواعد بيانات المواطنين وإشعارهم بعدم الأمان الشخصي، خاصة وأنها تكررت بشكل مكثف خلال الأسبوع الماضي. ويرى خبراء الأمن السيبراني أن وصول هذه الرسائل لمئات الهواتف في وقت واحد يشير إلى ثغرات في حماية البيانات الخصوصية للاحتلال، مما يعزز من فاعلية الحرب النفسية التي تقودها جهات مرتبطة بإيران.
التصعيد الميداني وضربات الرادار الدفاعي
لا تتوقف الحرب عند حدود الرسائل النصية، بل تتزامن مع ضربات نوعية في البنية التحتية العسكرية، حيث أشارت تقارير دولية إلى تدمير رادارات أمريكية متطورة في المنطقة تعتبر العمود الفقري لمنظومات الدفاع الصاروخي. وتبرز أهمية هذا التصعيد في النقاط التالية:
- استهداف رادار AN/TPY-2 المرتبط بمنظومة THAAD الدفاعية المتطورة.
- تعطيل أهم أنظمة الإنذار المبكر المسؤولة عن اعتراض الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط.
- تآكل الردع الدفاعي الذي تعتمد عليه إسرائيل لتأمين جبهتها الداخلية من القصف الصاروخي.
توقعات مستقبلية وتحركات الرقابة
من المتوقع أن يشدد الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاته الرقابية على الشبكات الإلكترونية والاتصالات خلال الأيام القادمة لمحاولة سد الثغرات التي تتدفق منها هذه الرسائل. ومع استمرار الحرب التي انطلقت منذ السابع من أكتوبر وما تبعها من تصعيد في فبراير، يبدو أن المواجهة انتقلت من الميدان العسكري الصرف إلى ميدان الهواتف الذكية والوعي الجمعي، مما يضع الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحت ضغط مستمر يتجاوز أصوات صافرات الإنذار ليصل إلى شاشات الهواتف في غرف النوم والمكاتب.




