انطلاق فعاليات افتتاح المقر الجديد لجامعة «سنجور» بحضور السيسي وماكرون الآن

شهدت مدينة الإسكندرية اليوم حدثا دبلوماسيا وتعليميا بارزا، حيث افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون المقر الجديد لجامعة سنجور الدولية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز نفوذ القوى الناعمة وتوطيد التعاون (المصري – الفرنسي) لدعم التنمية المستدامة في القارة الإفريقية عبر بوابة التعليم العالي وتأهيل الكوادر القيادية الشابة.
جامعة سنجور.. مركز إشعاع للكوادر الإفريقية
تكتسب هذه الانطلاقة أهمية قصوى في التوقيت الراهن، حيث تسعى مصر لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للتعليم والتدريب في إفريقيا، وتعد جامعة سنجور المؤسسة المرجعية الأولى المخصصة لتكوين الكوادر الإفريقية الناطقة باللغة الفرنسية. لا يقتصر دور الجامعة على الجانب الأكاديمي التقليدي، بل يمتد ليشمل بناء شبكة علاقات دولية تربط دول القارة بفرنسا وأوروبا، مما يفتح آفاقا واسعة لتبادل الخبرات في مجالات الإدارة، التنمية، والبيئة.
تفتح الجامعة أبوابها لشريحة واسعة من الدارسين، وتشمل الفئات المستهدفة ما يلي:
- الطلاب والخريجون من مختلف الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية.
- الكوادر المصرية الطامحة للعمل في المنظمات الدولية والدبلوماسية.
- مبتعثون من دول خارج القارة مثل هايتي، كندا، وفيتنام.
- طلاب من دول أوروبية شملت سابقا ألمانيا، بلجيكا، فرنسا، وأوكرانيا.
هيكل تعليمي بمعايير دولية وتنوع جندري
تعتمد الجامعة في نظامها التعليمي على نموذج فريد يمزج بين الأكاديمية والخبرة الميدانية، حيث تدار العمليات التعليمية عبر أربعة رؤساء أقسام وافدين يضمنون مواءمة المناهج مع المعايير الدولية. كما تعتمد الجامعة على هيئة تدريسية ضخمة تتسم بالتنوع والخبرة الواسعة، وهو ما يضمن تخريج جيل قادر على مواجهة تحديات سوق العمل العالمي.
وتتوزع القوى البشرية والأكاديمية داخل الجامعة وفق الأرقام التالية:
- شبكة تدريبية تضم حوالي 150 أستاذا من خارج الجامعة.
- توزيع الهيئة التدريسية بين 50% أساتذة جامعيين و 50% خبراء دوليين معتمدين.
- الالتزام بنسبة تمثيل للمرأة لا تقل عن 30% ضمن هيئة التدريس لضمان الشمولية.
- مجلس أكاديمي مختص يراقب جودة الأداء التعليمي والبحثي بصفة دورية.
خلفية استراتيجية وآفاق التعاون المستقبلي
يأتي تدشين المقر الجديد في إطار خطة الدولة المصرية لتطوير المنشآت الجامعية الدولية على أرضها، حيث توفر مصر الدعم اللوجستي والمباني الحديثة بينما تتولى المنظمة الدولية للفرنكوفونية الجوانب الفنية. وتقابل هذه الجهود رغبة فرنسية واضحة في تعزيز الشراكة مع القاهرة باعتبارها الشريك الأكثر استقرارا وتأثيرا في منطقة حوض البحر المتوسط وإفريقيا.
ومن المتوقع أن يسهم المقر الجديد في زيادة الطاقة الاستيعابية للجامعة بنسبة تتجاوز 25% خلال الأعوام القادمة، مع التوسع في تقديم برامج الدبلومات المهنية والماجستير المتخصص التي تخدم أهداف التنمية المستدامة 2030. ويعكس حضور الزعيمين السيسي وماكرون رسالة سياسية قوية تؤكد أن الاستثمار في العقل البشري هو الركيزة الأساسية لمواجهة الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تمر بها المنطقة والقارة السمراء.



