أخبار مصر

عمرو أديب يعلق على «صدفة» البناء المخالف: العمارات شادة عمدانها

عبر الاعلامي عمرو اديب عن دهشته مما يراه من مشاهد على الطرق الرئيسة، واصفا اياها بانها “ظاهرة غريبة”.

وخلال برنامجه “الحكاية” الذي يعرض على قناة ام بي سي مصر، علق اديب قائلاً: “المصريون لطيفون للغاية، فكلما سرت تجد البنايات ترفع اعمدة للاعلى، انها مصادفة عجيبة حقاً”.

واستغرب اديب من مشهد الاعمدة التي تبرز منها قضبان حديدية متعددة، قائلاً انه يوحي ب”تورتة عيد ميلاد”. واضاف ساخرا: “ليست ببساطة، فمصر ليست سهلة. فقط شاهد هذا المنظر اينما ذهبت”. وكان اديب يشير الى المشهد الشائع للبنايات السكنية التي شيدت في البداية بعدة طوابق، ثم يترك اهلها اعمدة حديدية ممددة للاعلى، مما يوحي بالنية في رفع طوابق اضافية في المستقبل. هذا المشهد اصبح روتينيا في مصر ويعكس طريقة تفكير اصحاب البنايات الذين يسعون لزيادة مساحة البناء بطرق غير قانونية غالباً.

تاتي هذه التعليقات في سياق الحديث عن تداعيات قوانين التصالح على مخالفات البناء، وكيف يتعامل المواطنون مع هذه القوانين، خصوصا على الطرق والمحاور الرئيسة، مثل الطريق الدائري والمحاور الاخرى التي تشهد حركة مرور كثيفة. ويعكس هذا الوضع تحديات تطبيق القانون في البلاد، حيث يجد الكثير من المواطنين انفسهم امام خيارات صعبة بين الالتزام بالقانون او المخاطرة بالغرامات والهدم.

شدد اديب على ان هذا المشهد ليس مجرد ملاحظة عابرة، بل هو مؤشر على التعقيدات والتحديات الحقيقية التي تواجه كل من الدولة والمواطنين في تنفيذ قوانين التصالح وتفعيلها على ارض الواقع. ويوضح ذلك مدى صعوبة تطبيق القوانين المتعلقة بالبناء المخالف في مجتمع يعاني من اختلالات اقتصادية واجتماعية تدفع الناس الى التحايل على التشريعات للحصول على مزيد من العقارات او الاستفادة من اي فرصة متاحة. فالمواطنون يرون في زيادة مساحة البناء فرصة لتحسين ظروفهم المعيشية او لزيادة استثماراتهم، بينما تواجه الدولة تحدياً في فرض النظام والحد من فوضى البناء العشوائي التي قد تؤثر على البنية التحتية والبيئة الحضرية.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على المناطق الريفية او الاحياء العشوائية، بل تمتد لتشمل الطرق والمحاور الرئيسة، ما يجعلها اكثر وضوحا ويثير تساؤلات حول فعالية الرقابة الحكومية. فوجود هذه الاعمدة الحديدية الممتدة للاعلى يعكس احيانا انتظار تراخيص لبناء طوابق اضافية، او رغبة في استغلال اي ثغرات في القانون. وقد يؤدي هذا الوضع الى مشكلات هيكلية في البنايات، في حال عدم الالتزام بالمعايير الفنية والهندسية، ما قد يشكل خطرا على حياة السكان.

في النهاية، فان انتقاد اديب لهذه “الصدفة العجيبة” يعكس قلق العديد من المراقبين حول مدى الانضباط العمراني في مصر، وضرورة ايجاد حلول شاملة وفعالة لمعالجة ملف البناء المخالف، بما يضمن حقوق المواطنين ويحقق الصالح العام، ويحمي البنية التحتية والمظهر العام للمدن المصرية.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى