انطلاق اجتماع «رئيس الوزراء» مع رؤساء الغرف الصناعية والتجارية لبحث ملفات الصناعة

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن تحركات حكومية عاجلة لضمان وفرة السلع الاستراتيجية وخفض أسعارها في الأسواق خلال اجتماع موسع عقده اليوم مع رؤساء الغرف الصناعية والتجارية والوزراء المعنيين، بهدف كسر موجة الغلاء الحالية وضبط إيقاع السوق المصري قبل حلول المواسم الاستهلاكية الكبرى. وجاء هذا التحرك استجابة لتقارير الرصد الميداني التي كشفت عن تفاوت غير مبرر في أسعار بعض المنتجات الضرورية، حيث شدد رئيس الوزراء على ضرورة شعور المواطن بانخفاض حقيقي ملموس في أسعار السلع الغذائية والأساسية يتناسب مع الإفراجات الجمركية الضخمة التي وفرتها الدولة مؤخرا وتوافر العملة الصعبة للمستوردين.
قرارات عاجلة لخدمة المواطن وتوفير السلع
تركز النقد الذاتي والمهني خلال الجلسة على تحويل الوعود الحكومية إلى واقع يلمسه المستهلك في المنافذ التجارية و السلاسل الكبرى، حيث تم الاتفاق على مجموعة من الخطوات الإجرائية التي تهم كل أسرة مصرية:
- الإطلاق الفوري لمعارض أهلا رمضان ومنافذ البيع المباشر بخصومات تصل إلى 30% على السلع الأساسية مثل الزيت، السكر، والأرز.
- إلزام المنتجين بوضع الحد الأقصى لسعر البيع للمستهلك على العبوات لمنع تلاعب الحلقات الوسيطة.
- تأمين احتياطي استراتيجي من السلع الأساسية يكفي لفترات تتراوح بين 4 إلى 6 أشهر، لضمان عدم حدوث هزات في العرض.
- تسهيل إجراءات استيراد المواد الخام اللازمة للصناعات الغذائية لخفض تكلفة الإنتاج محليا.
خلفية رقمية ومقارنات سوقية
تشير البيانات الرسمية ومؤشرات جهاز تعبئة الإحصاء إلى أن أسعار بعض السلع قد شهدت تضخما بنسب متفاوتة، وهو ما تسعى الحكومة لتحجيمه من خلال الموازنة بين العرض والطلب. وبمقارنة الأسعار المستهدفة بأسعار السوق الحر الحالية، تهدف الحكومة إلى تقليل الفجوة السعرية بنسبة تتراوح بين 15% و 20% من خلال ضخ كميات كبيرة من منتجات الشركات الحكومية (الشركة القابضة للصناعات الغذائية) لتكون بمثابة رقيب سعري طبيعي. كما تم التنسيق مع البنك المركزي لتدبير حوالي مليار دولار بشكل دوري لتغطية طلبات استيراد السلع الغذائية والأعلاف، وهو رقم يهدف إلى استقرار أسعار اللحوم والدواجن على المدى المتوسط والبعيد، ومنع الممارسات الاحتكارية التي تؤدي لزيادة أسعار السلع الاستهلاكية بشكل غير منطقي.
إجراءات رقابية وتوقعات الفترة المقبلة
في إطار المتابعة والرصد، وجه رئيس الوزراء بتكثيف حملات جهاز حماية المستهلك ومباحث التموين لمراقبة مدى التزام التجار بالأسعار المتفق عليها، مع غلق المنافذ المخالفة ومصادرة السلع المحتجبة عن التداول. ومن المتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل بدء ظهور الانخفاضات التدريجية في الأسعار مع دخول الشحنات الجديدة إلى المخازن وتطبيق المبادرة الوطنية لخفض الأسعار. واختتم الاجتماع بالتأكيد على أن التنسيق مع القطاع الخاص ليس اختياريا، بل هو شراكة وطنية في هذه المرحلة الصعبة، حيث سيكون هناك اجتماع أسبوعي لمراجعة مؤشرات الأسعار والتأكد من وصول السلع لمستحقيها بأسعار عادلة دون مغالاة.




