ارتقاء «5» شهداء وإصابة «8» آخرين في غزة خلال «24» ساعة الماضية

سجلت الساعات الـ 24 الماضية في قطاع غزة حصيلة جديدة من الضحايا بلغت 5 شهداء و8 مصابين، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر استهداف المناطق الشرقية للقطاع، مما يرفع إجمالي الضحايا منذ بدء سريان الاتفاق في أكتوبر الماضي إلى 663 شهيدا و1762 جريحا، وسط تحذيرات دولية من انهيار المنظومة الصحية نتيجة القيود المفروضة على المعابر.
الواقع الميداني والخدمي في القطاع
تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني تحديات جسيمة في أداء مهامها، حيث أكدت وزارة الصحة أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات دون قدرة على الوصول إليهم. وتكمن خطورة هذا الوضع في تحلل الجثامين وما قد يترتب عليه من مخاطر بيئية وصحية، فضلا عن حرمان العائلات من دفن ذويهم. وتركزت الاستهدافات الأخيرة في المناطق الشرقية، وهي مناطق حيوية كانت تعتمد عليها الأسر للعودة التدريجية وتفقد منازلها، مما يعمق من الأزمة الإنسانية للسكان الذين يعانون من فقدان المأوى والاحتياجات الأساسية.
أزمة الإمدادات الطبية بالأرقام
كشفت منظمة الصحة العالمية عن بيانات حرجة تتعلق بعرقلة دخول الدواء والمعدات الطبية عبر معبر كرم أبو سالم، وهو الشريان الوحيد المتبقي لإمداد المستشفيات المتهالكة، حيث تضمنت قائمة المواد العالقة التي لم يسمح بدخولها ما يلي:
- نحو 50 سريرا مخصصا لغرف العناية المركزة، وهي ضرورة ملحة للتعامل مع الإصابات الخطيرة.
- ما يقرب من 170 شحنة من الأدوية والمستلزمات الطبية المتنوعة.
- توقف كامل لعمليات تفريغ أي إمدادات طبية خلال يومي السبت والأحد وفقا للجداول الأسبوعية المتبعة.
- اقتصار الشحنات المسموح بمرورها على الوقود فقط، وهو ما لا يكفي لتشغيل المنشآت الصحية بكامل طاقتها في ظل غياب الأدوية.
تداعيات خرق التهدئة والمسار الإنساني
يأتي هذا التصعيد الميداني والتعنت الإداري عند المعابر ليضع اتفاق وقف إطلاق النار على المحك، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن فترة التهدئة المفترضة شهدت انتشال 756 جثمانا منذ بدايتها، مما يعكس حجم الدمار الهائل الذي خلفته العمليات العسكرية السابقة واللاحقة للاتفاق. إن المنظومة الصحية في غزة تعمل حاليا بأقل من 20% من كفاءتها، ومن شأن منع دخول أجهزة العناية المركزة والأدوية التخصصية أن يرفع معدلات الوفيات بين الجرحى الذين يمكن إنقاذهم في ظروف اعتيادية.
رصد ومتابعة الوضع القائم
تراقب المؤسسات الدولية ببالغ القلق تعطل وصول المساعدات عبر معبد كرم أبو سالم، خاصة وأن منع دخول الأدوية يتزامن مع زيادة الضغط على المستشفيات نتيجة الإصابات الجديدة. ويترقب الشارع الفلسطيني في غزة تحركا من الأطراف الضامنة للاتفاق لوقف الخروقات الإسرائيلية في المناطق الشرقية وضمان فتح ممرات آمنة ومستمرة لدخول المساعدات الطبية، حيث أن استمرار منع الإمدادات ليومين إضافيين يعني تراكم العجز الطبي وزيادة قائمة الانتظار للعمليات الجراحية الطارئة.




