أخبار مصر

بدء تنفيذ مشروع شحن الخزان الجوفي «فوراً» لمواجهة استنزاف المياه

تستعد وزارة الموارد المائية والري لإزالة 70 ألف مخالفة وتعد على مجرى نهر النيل كأولوية قصوى خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة شاملة أعلنها الدكتور هاني سويلم، وزير الري، تهدف لتأمين المسار المائي من الاختناقات، بالتزامن مع إطلاق 48 مشروعا استراتيجيا للتحول إلى الجيل الثاني من منظومة الري، واستخدام التكنولوجيا الرقمية لمواجهة تحديات الفقر المائي وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.

خارطة طريق “الجيل الثاني” للري

أرست الوزارة قواعد مرحلة جديدة تهدف إلى تعظيم العائد من وحدة المياه، وذلك عبر مسار علمي تم استخلاصه من ورش عمل مكثفة مع خبراء دوليين ومحليين. وتأتي هذه التحركات في سياق حرج يتطلب ترشيد كل قطرة مياه لمواجهة زيادة الطلب ونقص الموارد المتاحة، وتتمثل أبرز ملامح هذه الخطة الخدمية في:

  • تفعيل دور روابط مستخدمي المياه لإشراك المزارعين في إدارة وصيانة “المساقي” لضمان وصول المياه لنهايات الترع.
  • تطهير المجاري المائية من الحشائش ومنع التعديات التي تؤدي إلى هدر الحصص المائية المقررة للأراضي الزراعية.
  • تنفيذ مشروعات تحلية المياه كبديل استراتيجي لدعم الاحتياجات المائية المتزايدة.
  • إدخال منظومات الري الحديث لرفع كفاءة استخدام المياه في قطاع الزراعة، وهو المستهلك الأكبر للموارد المائية في مصر.

خلفية رقمية: الحلول التكنولوجية والاستدامة

تعتمد رؤية الوزارة الحالية على لغة الأرقام والبيانات الدقيقة لتجاوز الطرق التقليدية في الإدارة، حيث تضمن الرصد الرقمي والتقني الخطوات التالية:

  • نشر أجهزة قياس ذكية وحساسات تعمل بالطاقة الشمسية لمراقبة التصرفات والمناسيب في الترع والمصارف لحظيا.
  • استهداف تنفيذ 48 مشروعا رئيسيا تغطي محاور الإدارة الرقمية، وتطوير المنشآت المائية، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي.
  • تطبيق تقنية إعادة شحن الخزان الجوفي في مناطق الاستصلاح الجديدة، وهي خطوة تهدف لتعويض الاستنزاف الجائر للمياه الجوفية بالتعاون مع الاستثمارات الخاصة.
  • إزالة 70 ألف حالة تعد رصدتها الأجهزة المعنية، والتي تسبب عوائق هيدروليكية تمنع تدفق المياه بكفاءة خلف السد العالي وصولا إلى الدلتا.

متابعة ورصد: إجراءات حازمة وإدارة ذكية

تمثل التحركات الأخيرة للوزارة تحولا في استراتيجية التعامل مع الندرة المائية، حيث لم يعد الأمر مقتصرا على توفير المياه بل حمايتها من “التلوث والتعدي”. وتؤكد الوزارة أن المرحلة القادمة ستشهد رقابة صارمة عبر التحول الرقمي الكامل في منظومة العمل، مما يقلل التدخل البشري ويضمن عدالة التوزيع. كما يدعم التوجه نحو الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات شحن الخزان الجوفي استدامة الاستثمارات الزراعية بمليارات الجنيهات في الصحراء المصرية، مما يعزز الأمن الغذائي في مواجهة الأزمات العالمية الراهنة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى