مجلس وزراء الإعلام العرب يحذر من محاولات إثارة «الفتن» بمبادرة مصرية ينطلق الآن

وجه مجلس وزراء الإعلام العرب تنبيها شديد اللهجة إلى كافة المؤسسات الإعلامية العربية والدولية بضرورة كشف حقائق الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت سيادة ومنشآت ثماني دول عربية، محذرا من حملات التضليل الممنهجة التي تهدف إلى الوقيعة بين الشعوب العربية، وجاء ذلك بناء على بيان تقدمت به جمهورية مصر العربية يطالب بتفعيل دور الإعلام في حماية الأمن القومي العربي وتوعية الرأي العام العالمي بحجم الانتهاكات العسكرية التي طالت المرافق المدنية والبنى التحتية في المنطقة.
تفاصيل الهجمات وتوعية الرأي العام
أكد المجلس أن الحالة الراهنة تتطلب استنفارا إعلاميا شاملا للرد على الهجمات والتهديدات الاستفزازية التي تعرضت لها كل من الإمارات، والأردن، والعراق، والكويت، والبحرين، وعمان، والسعودية، وقطر. وأوضح الوزراء أن هذه الاعتداءات استهدفت بشكل مباشر مرافق حيوية وأمن المواطنين والمقيمين، مما يستوجب وضع المواطن العربي في قلب الصورة بعيدا عن الشائعات. وقد ركز المجلس على ضرورة تقديم المعلومات المستندة إلى البيانات الرسمية فقط لقطع الطريق على الأكاذيب المتعمدة، خاصة مع رصد تزايد الهجمات الإلكترونية التي تستخدم وسائل الإعلام الرقمية كأداة لبث الفتنة.
- الالتزام بالثوابت القومية العربية في تغطية الهجمات العسكرية وتوضيح حق الدفاع الشرعي عن النفس.
- ضرورة التفرقة التامة بين الصراعات الإقليمية الدولية وبين الاعتداءات المباشرة على دول عربية مسالمة.
- تحذير مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي من الانسياق خلف الأخبار مجهولة المصدر التي تستهدف الوحدة العربية.
- تكثيف التواصل مع وسائل الإعلام الدولية الكبرى لتصحيح المغالطات الإيرانية وتزويدها بحقائق الموقف الميداني.
السياق الإقليمي والخلفية الرقمية
يأتي هذا التحرك العربي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد المنطقة تصعيدا عسكريا إيرانيا غير مسبوق تجاوز حدود المناوشات السياسية إلى الاستهداف المباشر للعمق العربي. وتشير التقارير إلى أن الهجمات لم تقتصر على أهداف عسكرية، بل امتدت لتطال البنية التحتية المدنية ومقدرات الشعوب، وهو ما يفسر إصرار مجلس وزراء الإعلام على تسمية الأمور بمسمياتها ووصفها بالاعتداء الغاشم غير المبرر. وتكمن أهمية هذا البيان في كونه يضع خريطة طريق مهنية تمنع “الخلط المتعمد” الذي تمارسه بعض الجهات بين الموقف من الصراع (الإيراني – الإسرائيلي – الأمريكي) وبين العدوان الصريح على الأراضي العربية التي لم تبادر بأي عمل عسكري ضد طهران.
متابعة ورصد الإجراءات الإعلامية
دعا المجلس في ختام بيانه إلى تعاون عربي شامل يربط بين الإعلام التقليدي والرقمي لخلق جبهة موحدة تتصدى للأخبار الزائفة. ومن المقرر أن تخضع التغطيات الإعلامية في المرحلة المقبلة لعمليات رصد وتحليل لضمان الالتزام بالدقة والموضوعية، مع التشديد على أن أي تهاون في نقل المعلومات قد يخدم أجندات تستهدف تمزيق النسيج العربي. كما شدد الوزراء على أن وحدة الموقف العربي الثابت هي السد المنيع أمام محاولات التفرقة، وأن التنسيق بين غرف التحرير العربية هو الضمانة الوحيدة لإيصال صوت الحق العربي إلى المحافل الدولية ووقف الانتهاكات المستمرة للسيادة الوطنية.




