تكثيف حملات ضبط الألعاب النارية فوراً استجابة لمطالب «90%» من القراء

كشف استطلاع للراي اجراه موقع اليوم السابع عن تاييد شعبي جارف بنسبة 90% لصالح تكثيف الحملات الامنية والرقابية لضبط سوق الالعاب النارية في مختلف المحافظات المصرية قبل حلول عيد الفطر المبارك، وذلك في اطار مساعي الدولة والمواطنين للحد من الحوادث والاصابات التي تقع جراء الاستخدام العشوائي لهذه المواد الخطرة، وتوفير اجواء امنة وهادئة للاحتفال بالعيد بعيدا عن الضجيج والمخاطر الصحية والمادية التي تسببها “الصواريخ” والشماريخ.
لماذا يطالب المصريون بمصادرة الالعاب النارية؟
تاتي هذه المطالبة الواسعة في سياق تنامي القلق الشعبي من انتشار تجارة الالعاب النارية في الاسواق الشعبية والميادين مع اقتراب العيد، حيث يرى المواطنون ان هذه الحملات ضرورة ملحة لحماية الاطفال والشباب من اصابات خطيرة قد تصل الى فقدان البصر او حدوث حروق بالغة. وتكمن اهمية الخبر في التوقيت الحالي نظرا لانتعاش تداولات هذه السلع مجهولة المصدر التي تدخل البلاد غالبا عبر طرق غير شرعية، مما يمثل عبئا امنيا واقتصاديا، فضلا عن التسبب في اندلاع حرائق في المناطق السكنية المزدحمة.
تحليل رقمي لنتائج الاستطلاع ورؤية المواطن
تعكس لغة الارقام الواردة في الاستطلاع وعيا مجتمعيا متزايدا بمخاطر الالعاب النارية، ويمكن تقسيم نتائج الاستطلاع وتحليل مدلولاتها وفق النقاط التالية:
- ايد 90% من القراء تكثيف الحملات الامنية، وهي نسبة تعكس حالة من “الاجماع الشعبي” على ضرورة تدخل الدولة الحاسم لمواجهة هذه الظاهرة.
- رفض 10% فقط من المشاركين موضوع الاستطلاع، وهي نسبة ضئيلة قد تمثل الفئات التي تعتبر هذه الالعاب جزءا من مظاهر الاحتفال التقليدية او من العاملين في نطاقات توزيعها.
- تشير النتائج الى ان المواطن اصبح يفضل “الامن الشخصي” والسكينة العامة على مظاهر الاحتفال الصاخبة والخطرة.
خلفية تاريخية واحصائية عن الظاهرة
تشير التقارير والبيانات المرتبطة بمواسم الاعياد السابقة الى ان الاجهزة الامنية تنجح سنويا في ضبط ملايين العبوات من الالعاب النارية؛ ففي بعض الضبطيات الكبرى بالسنوات الماضية، تم التحفظ على شحنات تتجاوز 50 مليون وحدة من الالعاب النارية قبل وصولها لايدي المستهلكين. كما تسجل المستشفيات الحكومية واقسام الطوارئ زيادة ملحوظة في اصابات العيون والاطراف خلال ايام العيد بنسب تصل الى 30% نتيجة انفجار هذه المواد، وهو ما يفسر الرغبة الشعبية العارمة في القضاء على هذه التجارة من منبعها.
اجراءات رقابية وعقوبات قانونية رادعة
تستعد وزارة الداخلية بالتنسيق مع الجهات الرقابية لتنفيذ خطة انتشار واسعة تستهدف مخازن وكبار تجار الالعاب النارية، خاصة في مناطق وسط القاهرة والمحافظات الحدودية. ويهدف هذا التحرك الى:
- تفعيل قانون العقوبات الذي يغلظ العقوبة على حيازة او تصنيع او الاتجار في المواد المتفجرة التي تدخل في حكمها الالعاب النارية، حيث قد تصل العقوبة الى السجن المؤبد او المشدد بمدد لا تقل عن 10 سنوات.
- تشديد الرقابة على الموانئ والمنافذ الجمركية لمنع تسلل هذه الشحنات تحت مسميات تجارية اخرى.
- تنفيذ حملات تفتيشية مفاجئة على المحال التجارية والباعة الجائلين لمصادرة اية كميات مطروحة للبيع المباشر.
توقعات مستقبلية ومتابعة مستمرة
من المتوقع ان تسفر هذه الحملات المكثفة عن تراجع ملحوظ في معدلات توافر الالعاب النارية في الاسواق هذا العام، مما سينعكس ايجابا على خفض معدلات الجريمة والاصابات. وتواصل المؤسسات الاعلامية والرقابية رصد حالة الشارع المصري لضمان ان تمر فترة عيد الفطر المبارك دون حوادث تعكر صفو احتفالات المصريين، مع التاكيد على دور الاسرة في الرقابة على سلوكيات الابناء ومنعهم من شراء هذه المواد التي تضر بسلامتهم وسلامة المجتمع.




