الجيش الإسرائيلي يشن هجمات «واسعة» ضد البنية التحتية للنظام الإيراني الآن

شن الجيش الإسرائيلي هجمات جوية واسعة النطاق استهدفت مواقع ومنشآت تابعة للنظام الإيراني في مدن طهران وشيراز وتبريز، وذلك في تطور ميداني متسارع يعكس وصول المواجهة المباشرة إلى مراحل غير مسبوقة من التصعيد العسكري، حيث تركزت الضربات على تدمير البنية التحتية العسكرية الحساسة في محاولة لتقويض القدرات الدفاعية وردع التحركات الإقليمية لإيران، وسط حالة من الاستنفار القصوى في المنطقة وترقب دولي لتداعيات هذه الموجة من القصف العنيف الذي يأتي ضمن صراع محتدم تشهده غرف العمليات المشتركة منذ أواخر فبراير الماضي.
تفاصيل استهداف البنية التحتية والمنشآت الحساسة
أفادت التقارير الميدانية والبيانات الرسمية أن الموجة الأخيرة من الهجمات تميزت بدقة الاستهداف وتعدد الجبهات الجغرافية داخل العمق الإيراني، حيث يمكن تلخيص أبرز ملامح هذا التصعيد في النقاط التالية:
- استهداف مراكز القيادة والسيطرة في العاصمة طهران، مما تسبب في اضطرابات واسعة في شبكات الاتصال العسكرية.
- قصف منشآت حيوية في مدينة شيراز، والتي تعتبر مركزا استراتيجيا للدعم اللوجستي.
- توجيه ضربات لقواعد جوية في مدينة تبريز بشمال غرب البلاد لتعطيل منظومات الدفاع الجوي.
- شن هجمات منسقة تستهدف خطوط الإمداد العسكري التي تغذي الفصائل الموالية لإيران في المنطقة.
خلفية الصراع وحصيلة الخسائر البشرية
يأتي هذا الهجوم كجزء من عملية عسكرية أوسع تقودها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل بدأت في 28 فبراير الماضي، وهي العملية التي أحدثت زلزالا في هيكلية القيادة الإيرانية. وتعد هذه المرحلة هي الأكثر دموية وتأثيرا في تاريخ الصراع المباشر، حيث تشير الإحصائيات والبيانات الموثقة إلى النتائج التالية:
- مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، مما خلق فراغا سياسيا ودينيا كبيرا في هرم السلطة.
- تصفية عدد من كبار القادة العسكريين في الحرس الثوري الإيراني المسؤولين عن العمليات الخارجية.
- سقوط أكثر من 1300 مدني جراء العمليات العسكرية المتبادلة وتمركز المواقع العسكرية بالقرب من المناطق السكنية.
- تدمير ما يقدر بـ 40% من قدرات الرادار والإنذار المبكر في المناطق المستهدفة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
تداعيات الرد الإيراني والمواجهة المفتوحة
في المقابل، لم تكتف طهران بتبني استراتيجية الدفاع، بل انتقلت إلى تنفيذ موجات من الضربات الارتدادية الصاروخية والجوية، مستخدمة ترسانتها من الطائرات المسيرة والصواريخ باليستية. وتركز الرد الإيراني على استهداف القواعد العسكرية الأمريكية والمصالح الإسرائيلية المنتشرة في دول الجوار، مما يضع أمن الطاقة العالمي واستقرار الممرات البحرية في مضيق هرمز و البحر الأحمر على المحك.
رصد التحركات المستقبلية وسيناريوهات التصعيد
تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن المنطقة دخلت في “حرب استنزاف” مفتوحة، حيث من المتوقع أن تزداد وتيرة العمليات في الأيام المقبلة مع سعي كل طرف لفرض معادلة ردع جديدة. يراقب المجتمع الدولي عن كثب تحركات الأساطيل البحرية في المتوسط والخليج العربي، في حين تتزايد المخاوف من انزلاق المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة قد لا تتوقف حدودها عند الجبهات الحالية، خاصة مع دخول متغيرات جديدة تتعلق بالتحالفات الدولية وتأثير هذه الحرب على أسعار النفط التيقفزت بنسبة تفوق 15% منذ بدء العمليات العسكرية في فبراير.




