«فيتش» تتوقع آفاقا إيجابية لنمو قطاع التشييد في مصر غصون الفترة المقبلة

توقع تقرير حديث صادر عن وكالة فيتش سوليوشنز العالمية تسارعا لافتا في نمو قطاع التشييد والبناء المصري ليصل الى 6.6% بحلول العام المالي 2027/ 2028، مدفوعا بحزمة ضخمة من مشروعات البنية التحتية تتجاوز قيمتها 166.6 مليار دولار، وهو ما يعكس استراتيجية الدولة في تحويل مصر الى مركز اقليمي للطاقة والخدمات اللوجستية، وتحسين جودة الحياة عبر التوسع الحضري الذكي وتخفيف الضغط عن المدن القديمة.
الاستثمار في المستقبل: كيف يستفيد المواطن؟
لا تتوقف هذه الارقام عند حدود التوقعات الاقتصادية، بل تترجم الى تغيير ملموس في حياة المواطنين اليومية عبر مسارات متعددة تشمل:
- تطوير شبكات النقل: تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع بطول 2000 كم لربط 60 مدينة، مما يقلص زمن الرحلات ويوفر وسيلة نقل حضارية وآمنة.
- تجديد الموانئ: مشروعات توسعة محطات الحاويات على البحرين الاحمر والمتوسط تهدف لخفض تكلفة الاستيراد والتصدير وتعزيز حركة التجارة.
- الامن المائي والكهربائي: التوسع في محطات تحلية المياه، ورفع مساهمة الطاقة المتجددة (الرياح والشمس والهيدروجين الاخضر) الى 60% بحلول 2040، مما يضمن استدامة الموارد العامة.
- حل الازمة السكنية: استمرار العمل في العاصمة الادارية الجديدة ومشروعات الساحل الشمالي مثل رأس الحكمة وعلم الروم لتوفير وحدات سكنية متنوعة تناسب مختلف الشرائح.
خلفية رقمية: البناء محركا رئيسيا للاقتصاد
يعكس حجم المشروعات الحالية قوة قطاع التشييد كقاطرة للنمو، حيث كشفت البيانات ان مشروعات البنية التحتية الكبرى (التي تزيد قيمتها عن 30 مليون دولار للمشروع الواحد) تستحوذ وحدها على 34.5% من اجمالي قيمة المشروعات في مصر. ومن المتوقع ان يسجل القطاع نموا متوسطا بنسبة 6.3% سنويا حتى عام 2035. وتأتي هذه الطفرة في وقت تترقب فيه الاسواق تراجع معدلات التضخم، مما يشجع القطاع الخاص على ضخ استثمارات جديدة، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي باتت نقطة جذب عالمية للمشروعات الصناعية واللوجستية بفضل موقعها الاستراتيجي.
متابعة ورصد: آفاق النمو المستدام
تؤكد المؤشرات ان الدولة تراهن على العوامل الديموغرافية والطلب المتزايد على السكن كمحركات طويلة الاجل لنشاط البناء. ومن المقرر ان تلعب الحوافز الحكومية الموجهة للقطاع الخاص دورا محوريا في تسريع وتيرة التنفيذ، لا سيما في مشروعات الطاقة والمرافق. ويتابع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء هذه التقارير الدولية للتأكد من مواءمة الخطط التنفيذية مع المعايير العالمية، وضمان استمرار تدفق الاستثمارات الاجنبية في القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطن المصري بشكل مباشر.



