ارتقاء «8» شهداء وإصابة «17» فلسطينيا خلال «24» ساعة الماضية غزة

سجلت المستشفيات في قطاع غزة وصول 8 شهداء و17 إصابة خلال الساعات الـ 24 الماضية، جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة، في وقت تخطت فيه الحصيلة الإجمالية للضحايا حاجز 72,247 شهيدا منذ السابع من أكتوبر 2023. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل ظروف إنسانية معقدة، حيث لا تزال طواقم الإسعاف والدفاع المدني عاجزة عن الوصول إلى أعداد من الضحايا العالقين تحت الركام وفي الطرقات الوعرة التي استهدفها القصف، مما ينذر بارتفاع مستمر في أعداد الوفيات المتأثرة بجراحها أو تلك التي لم تدرج بعد في السجلات الرسمية.
مخاطر الشتاء تضاعف معاناة النازحين
إلى جانب الاستهداف العسكري المباشر، يواجه المواطنون في قطاع غزة خطرا متزايدا يفرضه فصل الشتاء وتهالك البنية التحتية والمباني السكنية نتيجة القصف المتكرر. فقد أعلنت وزارة الصحة عن وفاة 3 مدنيين وإصابة 4 آخرين جراء انهيار جدار تأثر بالعوامل الجوية، مما يسلط الضوء على الوضع الكارثي للمباني الآيلة للسقوط. وتبرز أهمية هذه الحوادث في توقيت حرج يسعى فيه المواطنون للبحث عن مأوى آمن من الأمطار، إلا أن القصف المستمر أضعف الهياكل الإنشائية للمنازل والمنشآت، مما حولها إلى مصائد للسكان. وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة الانهيارات مع استمرار الأمطار وغياب معدات الترميم أو الإزالة الآمنة للأنقاض.
التكلفة البشرية بالأرقام منذ أكتوبر 2025
تعكس الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة حجم الفاتورة البشرية الباهظة التي دفعها القطاع منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار المفترض في أكتوبر 2025، حيث رصدت الأرقام الرسمية ما يلي:
- ارتقاء 671 شهيدا منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2025 وحتى اللحظة.
- تسجيل 1,779 إصابة متفاوتة الخطورة خلال الفترة ذاتها.
- ارتفاع إجمالي ضحايا الانهيارات الناتجة عن فصل الشتاء إلى 28 ضحية.
- وصول إجمالي العدد الكلي للشهداء منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023 إلى 72,247 شهيدا.
تحديات الإغاثة والواقع الميداني
تشير المعطيات الميدانية إلى أن الرقم المعلن للشهداء لا يمثل الحقيقة الكاملة على الأرض، إذ تقدر جهات حقوقية وبلدية وجود آلاف المفقودين الذين لم تتمكن الفرق الطبية من انتشالهم. تكمن الأزمة الحالية في “عجز القدرات”؛ فالدفاع المدني فقد معظم معداته الثقيلة، والوقود اللازم لتشغيل المركبات المتبقية يخضع لقيود صارمة، مما يجعل استجابة الطوارئ بطيئة ومحدودة. وبربط هذه المعطيات بالواقع المعيشي، يجد المواطن الغزي نفسه بين مطرقة القصف المباشر وسندان المناخ القاسي، حيث أصبحت جدران المنازل المتصدعة تشكل خطرا يوازي خطر الغارات الجوية.
متابعة ورصد السيناريوهات القادمة
من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة ضغطا متزايدا على المنظومة الصحية المتهالكة أصلا، مع استمرار تدفق الإصابات الناجمة عن العمليات العسكرية أو الحوادث البيئية. وتراقب المنظمات الدولية بوضع حذر قدرة المستشفيات على التعامل مع هذه الأعداد، خاصة مع تزايد عدد المرضى والجرحى الذين يحتاجون لتدخلات جراحية معقدة. إن استمرار هذا النزيف البشري يتطلب تدخلا عاجلا لفتح ممرات إنسانية حقيقية تضمن وصول معدات الدفاع المدني والفرق الطبية المتخصصة للتعامل مع الأنقاض وتأمين المباني المهددة بالانهيار قبل تفاقم الكارثة مع اشتداد موجات البرد.




