أخبار مصر

مقتل «400» شخص في قصف باكستاني استهدف مستشفى بالعاصمة الأفغانية كابل

لقي 400 شخص مصرعهم واصيب 250 آخرون في غارة جوية شنتها المقاتلات الباكستانية، فجر الاثنين، استهدفت مستشفى لعلاج الإدمان في العاصمة الأفغانية كابل، في تصعيد عسكري غير مسبوق ينقل التوتر بين البلدين إلى مرحلة الحرب المفتوحة. وجاء الهجوم الجوي ضمن موجة غارات واسعة شملت مواقع عسكرية وبنى تحتية ومخازن ذخيرة في موقعين حيويين بالعاصمة، مما دفع حكومة طالبان لوصف الحادث بالانتهاك الصارخ للسيادة والأعراف الإنسانية، وسط تدهور ديبلوماسي حاد فشلت في احتوائه الوساطات الدولية الاخيرة.

تفاصيل استهداف المنشآت الطبية والمدنية

أكد المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، أن النظام العسكري الباكستاني تعمد استهداف منشأة صحية مخصصة لعلاج المدمنين، وهو ما تسبب في وقوع هذا العدد الكبير من الضحايا بين مرضى ومدنيين كانوا يتلقون الرعاية الطبية. وتكمن خطورة هذا التحول في تجاوز القصف للمناطق الحدودية المتنازع عليها ووصوله إلى قلب العاصمة كابل، مما يضع حياة الملايين في خطر ويشل تدفق الخدمات الإنسانية في وقت تعاني فيه أفغانستان من أزمات اقتصادية وصحية خانقة. وتتجه التوقعات إلى أن هذا الهجوم سيؤدي إلى:

  • توقف كامل لامدادات الرعاية الصحية في المناطق المستهدفة بالعاصمة.
  • إغلاق تام لجميع المعابر الحدودية المتبقية أمام حركة التجارة والافراد.
  • استنفار عسكري شامل على طول الحدود الممتدة التي تعرف بخط ديورند.

خلفية رقمية وجذور النزاع الحدودي

يأتي هذا الانفجار العسكري كذروة لسلسلة من الاشتباكات الدامية التي بدأت في أكتوبر 2025، حيث أسفرت المعارك الحدودية في ذلك الحين عن مقتل أكثر من 70 شخصا من الطرفين. ورغم دخول وسائط دولية بقيادة قطر وتركيا لتثبيت وقف إطلاق النار، إلا أن الفشل الديبلوماسي أعاد لغة السلاح إلى الواجهة. وتستند التوترات الحالية إلى جذور تاريخية وجغرافية تتمثل في:

  • خط ديورند: وهو خط حدودي يمتد على طول 2.640 كيلومتر، رسمته بريطانيا عام 1893 ولا تزال أفغانستان ترفض الاعتراف به كحدود نهائية.
  • الاتهامات المتبادلة: تتهم إسلام آباد كابل بإيواء مسلحين ينفذون هجمات ضد الجيش الباكستاني، بينما تنفي طالبان ذلك جملة وتفصيلا.
  • فشل المفاوضات: انهيار جولات الحوار الاخيرة التي كانت تهدف لتنظيم الحركة عبر المعابر الحدودية الاستراتيجية.

متابعة ورصد: آفاق التصعيد والحرب المفتوحة

تصريحات وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف حول إعلان حرب مفتوحة تضع المنطقة على فوهة بركان، حيث تجاوزت العمليات العسكرية الاشتباكات المحدودة لتصبح غارات جوية مباشرة في العمق. ويراقب المجتمع الدولي بقلق هذه التطورات، وسط احتمالات بنزوح آلاف العائلات من المناطق الحدودية وتفاقم الازمة الإنسانية. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة تحركات في مجلس الأمن أو مبادرات إقليمية جديدة لمحاولة نزع فتيل الأزمة قبل انزلاق الدولتين الجارتين إلى مواجهة شاملة لا تحمد عقباها، خاصة في ظل استمرار الاتهامات الباكستانية بشأن استخدام الأراضي الأفغانية كقواعد لمنطلقات الهجمات المسلحة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى