طارق يحيى يكشف كواليس أزمة صفقات الزمالك وحقيقة القضايا المرفوعة ضد النادي من اللاعبين
كشف طارق يحيى، المدير الفني الأسبق لنادي الزمالك، عن كارثة إدارية وفنية داخل قلعة ميت عقبة، مؤكدا أن النادي تعاقد مع 31 لاعبا خلال الفترة من يناير 2024 وحتى صيف 2025، لم يشارك منهم بصفة فعلية سوى 5 لاعبين فقط، بينما قام 16 لاعبا بمقاضاة النادي رسميا، وهو ما يضع منظومة الكرة في أزمة قانونية وفنية طاحنة.
تفاصيل صفقات الزمالك وتحفظات طارق يحيى
أبدى طارق يحيى تحفظه الشديد على السياسة التي يدير بها جون إدوارد، المدير الرياضي، ملف كرة القدم، مشيرا إلى أن التغيير الشامل الذي طال الجهاز الفني والإداري وحتى الموظفين، تسبب في غياب الاستقرار. وتتلخص أبرز النقاط التي ذكرها في الآتي:
- إجمالي التعاقدات: 31 لاعبا في غضون عام ونصف تقريبا.
- نسبة المشاركة: 5 لاعبين فقط حصلوا على فرصة حقيقية داخل الملعب.
- الأزمات القانونية: 16 لاعبا لجأوا للقضاء ضد النادي بسبب سوء إدارة التعاقدات.
- معيار النجاح: يرى يحيى أن حصد البطولات هو المقياس الوحيد وليس الهيكلة الإدارية.
تحليل وضع الزمالك في الدوري المصري والكونفدرالية
يأتي هذا الانتقاد في وقت يسعى فيه الزمالك لتثبيت أقدامه في المنافسات المحلية والقارية. وبناء على البيانات الحية لترتيب الدوري المصري لموسم 2024-2025، يظهر التباين في الأداء نتيجة عدم الاستقرار الفني الذي أشار إليه يحيى:
- المركز الحالي: يتواجد الزمالك في المربع الذهبي برصيد 9 نقاط من 4 مباريات (حتى آخر تحديث للجولة الرابعة)، حيث حقق الفوز في 3 لقاءات وخسر لقاء وحيدا.
- المنافسة الأفريقية: يشارك الفريق في دور المجموعات بكأس الكونفدرالية الأفريقية بصفته حامل اللقب، ويسعى للحفاظ عليه رغم الأزمات الإدارية.
- التحديات المالية: القضايا الـ 16 التي رفعها اللاعبون تهدد النادي بعقوبات جديدة من “فيفا” قد تصل إلى إيقاف القيد مجددا في حال عدم تسوية المستحقات.
رؤية فنية لمستقبل إدارة الكرة بالقلعة البيضاء
انتقد طارق يحيى بشدة ما وصفه بـ “عشوائية التعاقدات” وعدم وجود تخطيط واضح، مؤكدا أن الجماهير لا تهتم بالخطط التنظيمية الورقية بقدر اهتمامها برؤية الفريق على منصات التتويج. ويرى المحللون أن تصريحات يحيى تدق ناقوس الخطر حول ضرورة تقليص الصلاحيات الممنوحة لبعض الأفراد في الملف الرياضي وتفعيل دور اللجنة الفنية للحد من إهدار المال العام في صفقات لا يستفيد منها الفريق فنيا.
تأثير التغييرات الإدارية على استقرار الفريق
أوضح المدير الفني الأسبق أن رحيل عدد كبير من الكوادر الإدارية والطبية والمدربين في فترة وجيزة أدى إلى تآكل “هوية النادي” داخل غرف الملابس. إن نجاح جون إدوارد النسبي في بعض الملفات لا يشفع له في ظل وجود هذا الكم من المشاكل القانونية مع اللاعبين الراحلين. مستقبل الزمالك في الموسم الحالي سيعتمد بشكل كلي على قدرة المدير الفني البرتغالي جوزيه جوميز في عزل اللاعبين عن هذه الصراعات الإدارية، خاصة مع اقتراب فترات الانتقالات التي تتطلب تدقيقا أكبر لتفادي تكرار تجارب الصفقات غير الناجحة.




