مركز المناخ يطلق «7» توصيات عاجلة لمزارعي القمح لمواجهة تقلبات الطقس

وجهت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في مركز معلومات تغير المناخ، نداء عاجلا لمزارعي القمح في كافة أنحاء الجمهورية بضرورة البدء الفوري في ري المحصول خلال الساعات الحالية وقبل اشتداد نشاط الرياح المتوقع، وذلك لضمان جودة الإنتاج في مرحلة طرد السنابل وامتلاء الحبوب التي تعد المرحلة الحاسمة في تحديد إنتاجية الفدان النهائية لهذا الموسم.
أهمية الري في التوقيت الحالي لمزارعي القمح
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن محصول القمح يمر حاليا بأخطر مراحله الفسيولوجية، حيث يحتاج النبات إلى توفر رطوبة أرضية كافية لتكوين الحبوب وزيادة وزنها. ويرتبط هذا الإجراء بتحقيق أقصى استفادة من الظروف الجوية المستقرة قبل حدوث تقلبات في سرعات الرياح. وتكمن أهمية هذه الخدمة الزراعية في الآتي:
- تجنب حدوث ضمور في الحبوب نتيجة نقص المياه في مرحلة الامتلاء.
- تعظيم وزن الأردب مما ينعكس بشكل مباشر على الدخل المادي للمزارع.
- استغلال فترة هدوء الرياح لضمان وصول المياه إلى جذور النباتات دون انكسارها.
تحذيرات لمناطق الشمال وظاهرة الرقاد
حذر مركز المناخ من مخاطر الري العشوائي في ظل توقعات بنشاط ملحوظ للرياح، مشددا على أن ري القمح أثناء هبوب الرياح القوية يؤدي حتما إلى ظاهرة الرقاد، وهي سقوط النباتات على الأرض، مما يسبب خسائر إنتاجية تتراوح بين 20% إلى 25% نتيجة صعوبة الحصاد وتعرض السنابل للتعفن أو الإصابات الحشرية. وخص التحذير مزارعي المحافظات التالية:
- محافظات الدلتا: كفر الشيخ، دمياط، الدقهلية، والشرقية.
- محافظات القناة: بورسعيد والسويس والإسماعيلية.
- المناطق الساحلية بالبحيرة: رشيد وإدكو ودمنهور.
ونصح فهيم مزارعي هذه المناطق تحديدا بضرورة الامتناع التام عن الري خلال فترات الظهيرة والنهار، والالتزام بالري وقت سكون الرياح (في الساعات المتأخرة من الليل أو الصباح الباكر) لضمان سلامة السيقان.
السياق الوطني وتأمين الأمن الغذائي
تأتي هذه التوصيات في وقت تضع فيه الدولة المصرية محصول القمح كأولوية قصوى لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الفاتورة الاستيرادية. وبالنظر إلى أسعار التوريد التي حددتها الحكومة مؤخرا، فإن نجاح المزارع في حماية المحصول من الرقاد وضمان امتلاء الحبوب يعني تحقيق إنتاجية قد تتجاوز 20 أردبا للفدان، وهو ما يحقق ربحية عالية للمزارع مقارنة بالأعوام الماضية التي شهدت تقلبات جوية حادة.
تعليمات فنية لمتابعة مراحل النمو
شددت وزارة الزراعة على ضرورة المتابعة الميدانية المستمرة للمحصول خلال شهر مارس الحالي، حيث يمثل هذا الشهر عنق الزجاجة لإنتاجية القمح في مصر. كما تم التنبيه على الفرق الإرشادية بزيادة الرقابة في مناطق شمال الدلتا للتأكد من التزام المزارعين بتعليمات الري وتجنب المناطق ذات الرياح العالية. وتتوقع التقارير الفنية أن التزام المزارعين بهذه التوقيتات الدقيقة سيساهم في رفع جودة الدقيق المستخرج لاحقا، وهو ما يصب في مصلحة منظومة الخبز المدعم التي تستهلك ملايين الأطنان سنويا من القمح المحلي عالي الجودة.




