أخبار مصر

ترامب يعلن اعتزامه «تحرير كوبا» باعتبارها هدفه المقبل بعد إيران

تعهد الرئيس الامريكي دونالد ترامب ببدء مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة مع كوبا واصفا إياها بالدولة الفاشلة، حيث كشف خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في البيت الأبيض، مساء الاثنين، عن نيته الاستيلاء على الجزيرة الكاريبية وضمها إلى قائمة خصومه بعد إيران، مؤكدا امتلاكه الصلاحيات الكاملة لاتخاذ أي إجراء يراه مناسبا تجاه النظام الشيوعي هناك، في خطوة تنذر بتصعيد عسكري وسياسي يعيد للأذهان أجواء الحرب الباردة.

تفاصيل تهمك: سيناريوهات الاستيلاء والتحرير

أثارت تصريحات ترامب تساؤلات ملحة حول طبيعة التحرك القادم، خاصة بعد استخدامه لمصطلحات حادة تعكس رغبة في تغيير النظام أو السيطرة الجغرافية المباشرة. وتتلخص أبرز النقاط التي جاءت في تصريحاته وردود فعل إدارته فيما يلي:

  • إعلان كوبا هدفا تاليا بعد حسم الملف الإيراني الذي يتوقع مسؤولون في الإدارة الامريكية انتهاء المواجهة فيه خلال الأيام القليلة القادمة.
  • استخدام مبدأ “الحق في فعل أي شيء”، حيث صرح ترامب صراحة بأنه يستطيع التعامل مع كوبا سواء عبر “الاستيلاء” أو “التحرير”، معتبرا ذلك “شرفا عظيما” له.
  • التوجه نحو إنهاء دور الجيش الامريكي كقوة شرطة عالمية، مع التركيز على استهداف الأنظمة الاستبدادية “واحدا تلو الآخر” وفقا لخريطة طريق يدعمها صقور الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

خلفية رقمية: تاريخ من الحصار والقطيعة

يأتي هذا التصعيد في وقت تعاني فيه كوبا من أزمات اقتصادية طاحنة، حيث لم يكن الحصار المفروض عليها مجرد مواجهة سياسية بل خنقا اقتصاديا استمر لعقود. ولتوضيح حجم التأثير والسياق التاريخي، نبرز الحقائق التالية:

  • الحصار الاقتصادي: تخضع كوبا لعقوبات امريكية مشددة بدأت منذ ستينيات القرن الماضي، وقد تفاقمت خسائرها الاقتصادية لتصل إلى مليارات الدولارات سنويا، مما أدى لتهالك البنية التحتية ونقص السلع الأساسية.
  • المنعطف التاريخي: تعد أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 هي الذروة التاريخية التي اقترب فيها العالم من حرب نووية، وهي النقطة التي لا تزال تحكم العقلية الأمنية الامريكية في التعامل مع الجزيرة.
  • التراجع عن الانفتاح: شهد عام 2017 نقطة تحول كبرى، حيث ألغى ترامب جميع إجراءات تخفيف التوتر التي اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2016، والتي كانت تهدف لفتح قنوات تجارية ودبلوماسية بعد وفاة فيدل كاسترو.

متابعة ورصد: التداعيات الجيوسياسية المرتقبة

يرى مراقبون أن ربط ترامب لملف كوبا بالملف الإيراني يشير إلى استراتيجية “الدومينو” في تفكيك الأنظمة المعارضة لواشنطن. وبينما ترفض الإدارة الامريكية تحديد سقف زمني أو أهداف عسكرية واضحة، فإن التحذيرات الصادرة عن أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ، مثل ليندسي جراهام، تؤكد أن كوبا باتت الآن على رأس جدول الأعمال العدائي للبيت الأبيض.

من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تشديدا في الرقابة البحرية وتوسيع نطاق العقوبات المالية لتشمل قطاعات حيوية أكثر حساسية، في محاولة لزيادة الضغط الشعبي داخل كوبا وتفجير الأوضاع من الداخل، تزامنا مع الضغوط العسكرية الخارجية التي لوح بها الرئيس الامريكي صراحة أمام وسائل الإعلام.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى