أخبار مصر

كشف تفاصيل رسالة «لاريجاني» الأخيرة المكتوبة بخط يده ونقلها للعماد عون

في تطور مفاجئ يعكس ذروة التصعيد العسكري بين تل أبيب وطهران، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس رسميا اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني و10 قادة آخرين في هجوم جوي مكثف استهدف العاصمة الإيرانية طهران ليلة أمس، وهو ما ردت عليه المنصات الرسمية الإيرانية بنشر رسالة بخط يد لاريجاني في محاولة لنفي مقتله أو تأكيد استمرارية نهجه، وسط حالة من الاستنفار الأمني والترقب الدولي لتبعات هذه الضربة التي استهدفت رأس الهرم الأمني في إيران.

غموض حول مصير لاريجاني ورسالة مثيرة للجدل

رغم التأكيدات الإسرائيلية الصارمة، سادت حالة من التضارب الأنباء بعد قيام الحساب الرسمي لعلي لاريجاني على منصة إكس بنشر رسالة بخط يده، نعى فيها قتلى البحرية الإيرانية ووصفهم بالشجعان، مؤكدا أن ذكراهم ستبقى خالدة وتعزز أسس الجيش الإيراني. وتأتي هذه الخطوة الإيرانية بالتزامن مع إعلان وكالة مهر للأنباء عن بث رسالة مرتقبة للمسؤول البارز، في استراتيجية إعلامية تهدف لإرباك الرواية الإسرائيلية التي شددت على تصفية لاريجاني وسليماني ونائبه في عملية نوعية تمت بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية.

تفاصيل الضربة وتصفية قيادات الباسيج

أوضح رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن العملية المستهدفة لم تكن عشوائية، بل طالت هيكلا قياديا مسؤولا عن أنشطة خارجية مرتبطة بساحات غزة والضفة الغربية. وتتضمن تفاصيل العملية العسكرية ما يلي:

  • اغتيال غلام رضا سليماني قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري.
  • مقتل 10 قادة من الصف الأول في قوات الباسيج بينهم نائب قائد القوة.
  • استهداف مباشر لموقع تواجد علي لاريجاني بصفته المنسق الأعلى للأمن القومي.
  • تصديق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شخصيا على قائمة الأهداف من داخل غرفة العمليات.

خلفية التصعيد ودلالات التوقيت الرقمي

تعد هذه العملية الأخطر من نوعها منذ اغتيال قاسم سليماني في عام 2020، حيث تمثل اختراقا للعمق السيادي الإيراني في العاصمة طهران. وتشير التقديرات الأمنية إلى أن استهداف 12 معقلا قياديا في ليلة واحدة يعكس تحولا في قواعد الاشتباك، خاصة مع تأكيد وسائل إعلام عبرية أن العملية تمت باستخدام تقنيات استخباراتية عالية الدقة. وفي المقابل، تلتزم طهران رسميا حتى اللحظة بسياسة الرد عبر الرسائل المسجلة والمكتوبة، حيث أن الرسالة المنشورة للاريجاني لم تحمل تاريخا محددا، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت رسالة قديمة تم تجهيزها مسبقا للطوارئ.

توقعات المشهد القادم وردود الفعل

يرى مراقبون أن صمت طهران الرسمي عن تأكيد أو نفي الخبر ببيان رئاسي، والاكتفاء بمنصات التواصل الاجتماعي، يشير إلى حالة من الارتباك الداخلي. ومن المتوقع أن تشهد الساعات القادمة تصعيدا في وتيرة العمليات الرقابية والتحركات العسكرية في المنطقة، خاصة مع إعلان إسرائيل نجاح العملية بنسبة 100% ونشر مكتب نتنياهو صورا توثق لحظة التوقيع على أوامر الاغتيال، مما يضع النظام الإيراني أمام خيارين؛ إما الرد العسكري المباشر أو استيعاب الضربة الكبرى التي أفقدته أبرز عقوله الأمنية والعسكرية في آن واحد.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى