أخبار مصر

رئيس حماية المستهلك يشدد الرقابة الميدانية على تداول وأسعار السلع

عقد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، اجتماعا مهما صباح اليوم في غرفة العمليات المركزية بمقر الجهاز في القاهرة الجديدة. حضر الاجتماع قادة القطاعات ومديرو الفروع الإقليمية والإدارات المتخصصة، بالإضافة إلى الضباط القضائيين بالجهاز، وذلك لمناقشة أحدث المستجدات في الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية والاستراتيجية. كما تم استعراض جهود القطاعات والفروع في معالجة شكاوى المواطنين والبلاغات الواردة، وذلك في إطار المتابعة المستمرة والدقيقة لحركة الأسواق في جميع أنحاء الجمهورية.

استهل السجيني الاجتماع بتسليط الضوء على الدور المحوري الذي يؤديه الجهاز في الدفاع عن حقوق المستهلكين ومراقبة الأسواق، بما يضمن توفير السلع بأسعار عادلة. وأشار إلى أهمية ذلك في ظل التحديات الإقليمية الراهنة وتأثيرها على الأسواق والأسعار، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية وتكليفات رئيس مجلس الوزراء بضرورة المتابعة الدائمة للأسواق وكشف أي ممارسات سلبية أو ارتفاعات غير مبررة في الأسعار.

خلال الاجتماع، قدم رئيس الجهاز عرضا لتقارير المتابعة الميدانية الواردة من الفروع الإقليمية، والتي شملت نتائج الحملات التفتيشية في الفترة الماضية، ومدى الاستجابة لشكاوى المواطنين، وحالة توافر السلع في الأسواق، وذلك في ضوء المتغيرات الإقليمية وتأثيرها على حركة تداول السلع والأسعار.

في هذا السياق، استعرض رئيس الجهاز أبرز مجهودات الجهاز الرقابية خلال الفترة من 1 مارس حتى 28 أبريل، حيث نفذ الجهاز 1,358 حملة مكثفة على مستوى الجمهورية. شملت هذه الحملات المرور على 14,743 منشأة تجارية، وأسفرت عن ضبط 3,475 قضية متنوعة، منها 315 قضية متعلقة بالتلاعب في أسعار السلع.

كما أسفرت الحملات عن مصادرة كميات هائلة من السلع المخالفة، بلغت نحو 128 طنا من المنتجات الغذائية مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية، و164 طنا من الأعلاف والأسمدة غير الصالحة للاستخدام. بالإضافة إلى ذلك، تم ضبط حوالي 74,645 وحدة من المعلبات والمشروبات منتهية الصلاحية، و14,919 عبوة من التبغ ومشتقاته مجهولة المصدر، وذلك في إطار تعزيز الرقابة على الأسواق وحماية صحة وسلامة المواطنين.

وتطرق إبراهيم السجيني إلى منظومة تلقي شكاوى المواطنين في مختلف القطاعات، موضحا أن الجهاز استقبل 32,913 شكوى خلال الفترة المذكورة، بالإضافة إلى 184 شكوى تتعلق بالتلاعب في أسعار السلع. وقد تم التعامل مع هذه الشكاوى طبقا للإجراءات القانونية المتبعة، مع سرعة الفحص واتخاذ القرارات اللازمة، بهدف حماية حقوق المستهلكين، مما يعكس كفاءة استجابة الجهاز وسرعة تدخله لحماية السوق والمستهلك.

وشدد إبراهيم السجيني على ضرورة الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية واليقظة في جميع القطاعات، وتكثيف الحملات الرقابية المفاجئة على الأسواق للتصدي لأي ممارسات غير منضبطة. كما طالب بمتابعة فورية ومستمرة لحركة الأسعار والتعامل السريع مع أي بلاغات أو شكاوى، وتعزيز التنسيق بين غرفة العمليات المركزية والفروع الإقليمية لضمان سرعة التدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.

وأكد السجيني أن غرفة العمليات تُعد ركيزة أساسية في منظومة العمل الرقابي، كونها نقطة الاتصال المركزية بين مختلف القطاعات والإدارات والفروع على مستوى الجمهورية، مما يضمن متابعة فورية لحركة الأسواق وسرعة اتخاذ القرار. وشدد على ربط الرصد الميداني بالتحرك الفوري على أرض الواقع دون أي تأخير، مؤكدا أن الجهاز لن يتهاون في التصدي لأي محاولات للتلاعب بالأسعار أو الإضرار بحقوق المواطنين.

خلال الاجتماع، أكد رئيس الجهاز على أن المرحلة الراهنة تتطلب استمرار التنسيق والتكامل بين جهاز حماية المستهلك وجميع الجهات الرقابية والتنفيذية المعنية، خاصة الهيئة القومية لسلامة الغذاء، ومديريات التموين والتجارة الداخلية، وشرطة التموين. وذلك لضمان إحكام الرقابة، وزيادة الشفافية، وترسيخ المنافسة العادلة، وحماية حقوق المستهلكين، والحفاظ على استقرار الأسواق.

وشدد على أن الرقابة الميدانية تعتبر من الأسس الجوهرية لعمل الجهاز، موجها باستمرار تكثيف الحملات على جميع منافذ البيع والأسواق والمتاجر الإلكترونية، والتأكد من وضوح الإعلان عن الأسعار، والتصدي الفوري لأي ممارسات احتكارية أو محاولات للتلاعب أو تضليل المستهلكين. كما طالب برفع مستوى جاهزية فرق العمل في الفروع الإقليمية، لضمان سرعة فحص الشكاوى والبلاغات والتعامل معها فورا، خصوصا في ظل زيادة معدلات الاستهلاك خلال الفترات الموسمية.

وأكد إبراهيم السجيني ضرورة التعامل بحزم ودون أي تساهل مع السلع الغذائية مجهولة المصدر أو غير الصالحة للاستهلاك، وكذلك السلع المعاد تدويرها. مشيرا إلى أن الفروع الإقليمية مطالبة بتكثيف الحملات الرقابية على الأسواق، خاصة في المناطق النائية والمتباعدة بكل محافظة، باعتبارها من أبرز بؤر انتشار هذه المخالفات.

وشدد على الالتزام الكامل بالحيادية والنزاهة في جميع الإجراءات الميدانية، وتطبيق أحكام القانون واللوائح بصرامة وعدالة دون تمييز. كما أكد على التوثيق الدقيق لجميع المخالفات والإجراءات المتخذة حيالها، بما يضمن تعزيز مصداقية العمل الرقابي ورفع ثقة المواطنين في منظومة الجهاز، بالإضافة إلى الإسراع في فحص الشكاوى وتعزيز آليات الاستجابة لها بكفاءة وفعالية.

كما أثنى رئيس الجهاز على النتائج الإيجابية التي حققتها الفروع الإقليمية في تنظيم الأسواق وحماية المواطنين من جميع الممارسات الضارة، ومنع تسرب المنتجات مجهولة المصدر أو غير الصالحة للاستهلاك. مؤكدا أن هذه الجهود تعكس كفاءة المنظومة الرقابية وقدرتها على حماية المستهلك وصون سلامة الأسواق. وشدد على استمرار تكثيف الحملات الرقابية وتحقيق استجابة سريعة لشكاوى المواطنين، بما يضمن وصول أثر الإجراءات الرقابية بشكل مباشر إلى الأسواق والمستهلكين، مطالبا بجهود إضافية لتحقيق مزيد من الانضباط داخل الأسواق.

واختتم إبراهيم السجيني الاجتماع بالتأكيد على أن تنظيم الأسواق وأسعار السلع يعتبر من المحاور الاستراتيجية للدولة في المرحلة الراهنة، لارتباطه بالأمن الاقتصادي للمواطن. مؤكدا ضرورة استمرار الحملات الميدانية المكثفة على مستوى الجمهورية، خصوصا في المناطق الأكثر عرضة للمخالفات والأسواق التي تشهد كثافة سكانية مرتفعة، مع التشديد على إحكام الرقابة على المنافذ التجارية، والتعامل الفوري مع أي تجاوزات، وتعزيز آليات رصد الشكاوى والتفاعل معها بسرعة، بما يضمن استقرار الأسواق وتوافر السلع الأساسية والضرورية.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى