إيران تشن هجوما صاروخيا مكثفا على إسرائيل وصفارات الإنذار تدوي بكل المناطق

كشفت تقارير ميدانية من القدس المحتلة عن تحول جذري في الاستراتيجية العسكرية الإيرانية المتبعة في استهداف العمق الإسرائيلي، حيث انتقلت طهران من الاعتماد على كثافة الرشقات الصاروخية التقليدية إلى استخدام تقنيات الصواريخ الانشطارية والعنقودية الأكثر فتكا وتدميرا. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه الجبهة الميدانية تصعيدا غير مسبوق، مما يضع أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية في اختبار معقد أمام نوعية جديدة من المقذوفات التي تهدف إلى إيقاع أكبر قدر من الخسائر المادية والبشرية وانتشار الشظايا في دوائر جغرافية واسعة بضربة واحدة.
تحول نوعي في طبيعة الهجمات
أوضحت مراسلة قناة القاهرة الإخبارية، دانا أبو شمسية، أن الأيام الأولى للمواجهة كانت تشهد إطلاق موجات متتالية من الصواريخ تفتقر إلى الدقة العالية أو الرؤوس الحربية الثقيلة، مما جعل تأثيرها محدودا نسبيا وفقا للتقديرات العسكرية. إلا أن التكتيك الإيراني الأخير أظهر تغيرا ملحوظا يتمثل في النقاط التالية:
- استخدام صواريخ متطورة تحمل رؤوسا حربية انشطارية تنفجر قبل الارتطام بالهدف.
- تزويد الصاروخ الواحد بنحو 25 قنبلة عنقودية تنفصل عن الرأس الحربي لتغطي مساحات جغرافية شاسعة.
- اعتماد تكتيك “الصدمة” عبر استهداف مناطق الثقل السكاني والاقتصادي في غوش دان وهشارون وتل أبيب بفاصل زمني قصير لا يتجاوز ساعة واحدة.
- إحداث حالة من الاستنزاف النفسي والميداني من خلال تكرار دوي صفارات الإنذار لعدة مرات في فترات وجيزة.
خلفية عسكرية وتداعيات ميدانية
تشير التحليلات العسكرية إلى أن هذا التحول في تسليح الصواريخ يهدف إلى تجاوز الكفاءة الاعتراضية لمنظومات “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود”، حيث تجد هذه المنظمة صعوبة في التعامل مع عشرات القنيبلات التي تنتشر في وقت واحد بعد انفجار الصاروخ الأم. وفي مقارنة بسيطة مع موجات الاستهداف السابقة، نجد أن الصواريخ السابقة كانت تعتمد على القوة الانفجارية المركزية، بينما تعتمد التقنية الحالية على الانتشار الشظوي الواسع، وهو ما يفسر تقارير هيئة البث الرسمية الإسرائيلية حول تزايد خطورة الإصابات في مناطق ومحيط سقوط الصواريخ مؤخرا.
متابعة التطورات في فلسطين المحتلة
من المتوقع أن يفرض هذا التطور العسكري إيقاعا جديدا على المشهد الأمني، حيث بدأت سلطات الاحتلال والجهات الدفاعية في إعادة تقييم بروتوكولات الحماية والتحصين في مناطق مركز البلاد. ويظل التساؤل القائم حول قدرة البنية التحتية الإسرائيلية على الصمود أمام هجمات تعتمد على تشتيت الدفاعات الجوية وزيادة كثافة النيران النوعية، خاصة في المربعات التي تضم منشآت حيوية ومراكز قيادة حساسة في قلب المدن المحتلة، مما ينذر بجولة مواجهة أكثر عنفا وتعقيدا في الأيام المقبلة.




