الأهلي يستعرض 5 صفقات خارج الخدمة كبدت الخزينة ملايين الجنيهات
تكبدت خزينة النادي الأهلي ما يتجاوز 250 مليون جنيه مصري في صفقات لم تقدم أي مردود فني يذكر خلال موسم 2024-2025، حيث يبرز أسماء الخماسي أشرف داري، يوسف أيمن، عمر الساعي، أنتوني موديست، ويلسين كامويش كأكثر التدعيمات التي أثارت التساؤلات نظرا لغيابهم التام عن التشكيل الأساسي أو تواضع مستواهم الفني قبل رحيل بعضهم، مما وضع لجنة التخطيط والجهاز الفني تحت ضغط انتقادات حادة بسبب إهدار موارد النادي المالية في صفقات “خارج الخدمة”.
تفاصيل التكلفة المالية والبيانات الرقمية للصفقات
توضح الأرقام الواردة في ملفات التعاقدات حجما ضخما من الإنفاق مقابل دقائق مشاركة لا تذكر، وتأتي تفاصيل هذه الصفقات على النحو التالي:
- يوسف أيمن: معار من الدحيل القطري لمدة موسم، بلغت قيمة الصفقة 850 ألف دولار (600 ألف للنادي و250 ألف للاعب) بإجمالي 42 مليون جنيه، ولم يشارك سوى في 78 دقيقة فقط بمباراتي الزمالك وسيراميكا كليوباترا.
- أشرف داري: منضم من بريست الفرنسي بقيمة 1.9 مليون دولار (مليون دولار مقدم و900 ألف قسط متبقي)، وتبلغ قيمته التسويقية 2 مليون يورو، ولم يشارك سوى دقيقة واحدة أمام العين الإماراتي قبل تجدد إصابته، ويطالب حاليا بمستحقاته التي تتخطى 2 مليون دولار بعد رفع اسمه من القائمة.
- عمر الساعي: انتقل من الإسماعيلي بصفقة بلغت 930 ألف دولار لعقد مدته 5 سنوات، ولم يشارك في أي مباراة رسمية بموسم 2024/25 قبل خروجه معارا للنادي المصري البورسعيدي.
- أنتوني موديست: رحل في يونيو 2024 بعد تجربة كلفت النادي أكثر من 100 مليون جنيه (1.5 مليون دولار راتب، 250 ألف دولار مكافآت بطولات، بالإضافة لتكاليف الإقامة والسيارة)، مسجلا 5 أهداف فقط في 8 أشهر.
- يلسين كامويش: لاعب أنجولي معار براتب 400 ألف دولار (حصل على 100 ألف منها)، مع بند شراء تلقائي حال تسجيل 15 هدفا، وهو ما لم يقترب منه اللاعب نظرا لمستواه المتواضع.
التحليل الفني وموقف الفريق في المنافسة
يعاني النادي الأهلي من فجوة واضحة بين جودة التدعيمات واحتياجات المدير الفني، حيث تشير التقارير إلى أن السويسري مارسيل كولر لم يكن مقتنعا ببعض هذه الأسماء منذ البداية. فعلى مستوى الدفاع، أدى فشل تجربة يوسف أيمن وتكرار إصابات أشرف داري إلى استنزاف بدني للعناصر الأساسية مثل رامي ربيعة وياسر إبراهيم. أما في خط الوسط، فإن عدم إشراك عمر الساعي رغم قيمته المالية يعكس تضاربا بين رؤية الإدارة التي تبحث عن المستقبل ورؤية المدرب التي تركز على الجاهزية الفورية.
يتصدر الأهلي حاليا منافسات الدوري المصري برصيد نقاط يجعل المنافسة قوية مع ناديي بيراميدز والزمالك، إلا أن العبء المالي لهذه الصفقات الفاشلة قد يؤثر على قدرة النادي في إبرام صفقات “سوبر” خلال الميركاتو الشتوي لتعزيز صفوفه قبل خوض غمار كأس العالم للأندية 2025 بنظامه الجديد.
رؤية مستقبلية وتأثير الصفقات على شكل المنافسة
تمثل هذه النتائج المالية السلبية جرس إنذار داخل القلعة الحمراء، حيث من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة إعادة هيكلة في طريقة اختيار اللاعبين الأجانب والمحليين. إن خروج لاعب مثل عمر الساعي للإعارة سريعا، وطلب قطع إعارة يوسف أيمن، ورفع اسم أشرف داري من القائمة، كلها مؤشرات تدل على اعتراف ضمني بخلل في منظومة الكشافة أو الاختيار الفني. إذا لم ينجح الأهلي في تعويض هذه الإخفاقات بصفقات فاعلة في الهجوم والدفاع، قد يجد نفسه في مأزق فني كبير أمام الفرق الكبرى في البطولات القارية، خاصة مع تزايد الشكاوي من ظاهرة “إصابات الصفقات الجديدة” التي باتت عرضا مستمرا داخل التتش.




