خبير اقتصادي: التحول للدعم النقدي يضمن وصوله بكفاءة للمستحقين

محمد فهمي
تطرق الخبير الاقتصادي الدكتور محمد فؤاد الي التطورات الكبيرة التي شهدتها منظومة الدعم في مصر علي مر العقود الماضية، مشيرا الي تراجع عدد السلع المدعومة بشكل ملحوظ. فبعد ان كانت حوالي 20 سلعة في عام 1941، انخفض العدد الي 4 سلع فقط بحلول عام 2000، وفي الوقت الراهن، تقتصر السلع التموينية المدعومة علي الخبز والسكر والزيت فقط.
صرح فؤاد، اثناء مداخلة هاتفية مع الاعلامي عمرو اديب، ان موضوع التحول نحو الدعم النقدي كان احد ابرز توصيات الحوار الوطني لعام 2024. واكد ان هناك توجها عاما نحو استبدال الدعم العيني بالدعم النقدي بهدف ضمان وصوله الي مستحقيه بطريقة اكثر فعالية وكفاءة، مما يقلل من الفاقد والتسرب.
اوضح فؤاد ان نظام الدعم الحالي في مصر يتكون من شقين رئيسيين. الاول، يتمثل في دعم الخبز، حيث يحصل المواطن علي 5 ارغفة يوميا بسعر مدعم. الثاني، يخص السلع التموينية الاساسية مثل الزيت والسكر، والتي تباع باسعار اقل من تكلفتها الحقيقية في الاسواق. وشدد علي ان التحول الي الدعم النقدي من شانه ان يحد من الهدر ويمنح المواطنين مرونة اكبر في اختيار احتياجاتهم وفقا لاولوياتهم الشخصية، بدلا من الالتزام بسلع محددة.
اضاف فؤاد ان تطبيق نظام الدعم النقدي يواجه تحديات عدة تتطلب دراسة دقيقة ومراعاة شاملة. من ابرز هذه التحديات، ضرورة ربط قيمة الدعم النقدي بمعدلات التضخم المستمرة لضمان الحفاظ علي القوة الشرائية للمواطن وعدم تاكل قيمة الدعم بمرور الوقت. كما اكد علي اهمية تحديد الفئات المستحقة بدقة متناهية، من خلال تحديث قواعد البيانات الخاصة بالفقر والاستهداف لضمان وصول الدعم لمن يستحقه فعلا، ومنع اي تجاوزات او استفادة غير مبررة.
من جانبه، اوضح الاعلامي عمرو اديب المفهوم المقترح، والذي يقوم علي انهاء التمييز بين الخبز المدعوم والخبز غير المدعوم (الحر). وبموجب هذا الاقتراح، سيتمكن المواطن المستحق من الحصول علي قيمة الدعم المقررة له نقدا عبر بطاقته التموينية، مما يتيح له حرية كاملة في كيفية صرف هذا الدعم، سواء لشراء الخبز او اي سلع اخري يراها ضرورية. هذا النهج يهدف الي تبسيط المنظومة وتوسيع خيارات المستفيدين.
وفي سياق مختلف، كشف الدكتور محمد فؤاد ان موافقة البنك الدولي علي تقديم مليار دولار لمصر، هي جزء من قرض ميسر تم الاتفاق عليه ضمن برنامج اوسع مطلع عام 2024، وذلك عقب اتمام صفقة راس الحكمة الاستثمارية. واشار الي ان الاتفاق الكلي يتضمن تمويلات قيمتها 6 مليارات دولار علي مدار ثلاث سنوات، بالاضافة الي شرائح تمويلية اخري متوقعة من الاتحاد الاوروبي، والتي تهدف الي دعم برنامج الاصلاح الهيكلي الذي تتبناه مصر. هذا الدعم المالي يعكس الثقة الدولية في الخطوات الاقتصادية التي تتخذها مصر ويسهم في تعزيز قدرتها علي تنفيذ خطط التنمية الشاملة.
اقرا ايضا
عاجل.. الحكومة تعلن ازالة 1158 تعديا علي املاك الري
القاهرة وباريس ترفعان شعار الشراكة الاستراتيجية لخفض التصعيد وحماية امن المنطقة
السفينة الموبوءة بفيروس هانتا تصل الكناري
القاهرة ضمن افضل مدن العالم للزيارة خلال 2026
درجة الحرارة تصل لـ 40 درجة.. تفاصيل حالة الطقس اليوم الاحد في محافظات مصر




