أخبار مصر

إسرائيل تستهدف «عناصر» من الجيش اللبناني في الجنوب الآن

استشهد 3 عسكريين لبنانيين واصيب 5 اخرون في تصعيد ميداني خطير هو الاول من نوعه، اثر استهداف جيش الاحتلال الاسرائيلي لتحركات تابعة للجيش اللبناني في بلدات قضاء النبطية جنوبي البلاد، وذلك بالتزامن مع غارات عنيفة طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ومحيط مطار رفيق الحريري الدولي، مما ينذر بمرحلة جديدة من توسع رقعة العدوان لتستهدف المؤسسة العسكرية الرسمية بشكل مباشر.

توسع دائرة الاستهداف العسكري والميداني

شهدت الساعات الماضية تحولا لافتا في طبيعة العمليات العسكرية، حيث ركز الاحتلال ضرباته على عناصر الجيش اللبناني في بلدة قعقعية الجسر وبلدة اخرى ضمن قضاء النبطية، مما اسفر عن وقوع اصابات وضحايا في صفوف القوات النظامية. هذا التطور يضع الميدان امام معادلة جديدة، اذ لم يعد القصف يقتصر على اهداف مدنية او مواقع تابعة لاطراف حزبية، بل امتد ليشمل السيادة العسكرية اللبنانية، وهو ما يعد تصعيدا ينسف محاولات التهدئة ويؤزم الموقف على الجبهة الجنوبية.

  • استشهاد 3 عسكريين واصابة 5 اخرين في قضاء النبطية.
  • تدمير منزل في بلدة حروف وسقوط ضحايا من عائلة واحدة.
  • غارة عنيفة على بلدة الغازية في قضاء صيدا ادت لاستشهاد 3 اشخاص.
  • استهداف مباشر لمحيط مطار رفيق الحريري الدولي وطريق المطار القديم.

خلفية رقمية وسياق النزاع المتصاعد

يأتي هذا الاستهداف المباشر للجيش اللبناني في وقت حرجة تعاني فيه البلاد من ازمة اقتصادية خانقة، حيث تمثل المؤسسة العسكرية صمام الامان الوحيد المتبقي لاستقرار الدولة. وتشير الاحصائيات الميدانية الى ان وتيرة الغارات الاسرائيلية ارتفعت بنسبة 40% خلال الساعات الاخيرة، مع تركز القصف في مناطق حيوية وقريبة من المنشآت الاستراتيجية مثل المطار الدولي، وهو المرفأ الجوي الوحيد الذي يربط لبنان بالعالم الخارجي، مما يهدد بعزل البلاد تماما في حال خروج المطار عن الخدمة.

ان استهداف منطقة الضاحية الجنوبية ووصول القذائف الى طريق المطار يعيد للاذهان سيناريوهات حصار 2006، لكن الفارق اليوم يكمن في دخول الجيش اللبناني دائرة الاستهداف المباشر بالرغم من عدم انخراطه في العمليات القتالية، مما يرفع حصيلة الضحايا العسكريين الى ارقام غير مسبوقة منذ بدء المناوشات الحدودية العام الماضي.

رصد التداعيات المستقبلية والوضع الصحي

حتى اللحظة، لم تصدر وزارة الصحة اللبنانية الحصيلة النهائية لضحايا مجزرة بلدة حروف جنوبي البلاد، نظرا لصعوبة رفع الانقاض وتواصل التحليق المكثف للطيران المسير. ومن المتوقع ان تؤدي هذه الاعتداءات الى موجة نزوح جديدة من صيدا والنبطية باتجاه العاصمة بيروت ومناطق الشمال، مما سيزيد الضغط على مراكز الايواء التي تجاوزت قدرتها الاستيعابية بنسبة 120% في بعض المناطق.

تشير المعطيات السياسية والميدانية الى ان استهداف الجيش اللبناني قد يكون رسالة ضغط لفرض شروط معينة في مفاوضات وقف اطلاق النار، او محاولة لتقليص نفوذ القوات النظامية في منطقة جنوب نهر الليطاني. ومع استمرار الغارات على محيط بيروت، يبقى الترقب سيد الموقف لما ستؤول اليه الاوضاع في ظل غياب اي افق لحل دبلوماسي قريب يحمي المدنيين والعسكريين على حد سواء.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى