أخبار مصر

إبراهيم البهواشي يروي رحلة «10» سنوات كفاح من حرب اليمن حتى أكتوبر

يحيي المصريون في ذكرى العاشر من رمضان بطولات خالدة لرجال القوات المسلحة الذين قضى بعضهم سنوات طويلة في خدمة الوطن، ومن بينهم البطل إبراهيم محمد شحاتة البهواشي، ابن قرية كفر ابو نجم بالشرقية، الذي عاد للواجهة تزامنا مع الاحتفالات بذكرى النصر، كنموذج للصمود بعد قضاء 10 سنوات كاملة في الخدمة العسكرية، شارك خلالها في 3 حروب كبرى هي (اليمن، الاستنزاف، واكتوبر 1973)، مجسدا قصة كفاح بدأت من التجنيد في التل الكبير عام 1963 وانتهت بعبور خط بارليف وتحطيم اسطورة الجيش الذي لا يقهر.

تفاصيل تهمك عن مسيرة البطل صاحب الـ 87 عاما

تكتسب قصة العم إبراهيم أهمية خاصة كونها تجسد التحديات الاجتماعية والقتالية التي واجهها جيل الحرب، حيث لم يثنه كونه العائل الوحيد لأسرة مكونة من 4 اشقاء يعانون من تحديات صحية (بينهم اخت كفيفة صماء وشقيق ابكم) عن تلبية نداء الوطن، ويمكن تلخيص محطات رحلته الفدائية في النقاط التالية:

  • الالتحاق بالقوات المسلحة في سن 21 عاما بمحافظة الإسماعيلية.
  • الخدمة في جبهة اليمن عام 1964 لمدة 3 سنوات متواصلة تحت ظروف قتالية قاسية.
  • النجاة من الموت المحقق بعد الإصابة بطلق ناري في الكتف خلال حرب اليمن.
  • الانتقال مباشرة عقب العودة من اليمن إلى جبهة القتال في اللواء 117 بكتيبة 361 مدفعية.
  • المشاركة الفعالة في حرب الاستنزاف التي مهدت الطريق لنصر اكتوبر العظيم.

خلفية رقمية عن ملحمة العبور في العاشر من رمضان

تؤكد الاحصائيات العسكرية ان حرب اكتوبر 1973 لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج تدريبات سرية شاقة خاضها ابطال مثل العم إبراهيم، وتتجلى عظمة هذا النصر في الارقام والوقائع التي شهدها البطل في لحظة “ساعة الصفر”:

  • التنسيق بين المهندسين العسكريين الذين اقاموا الكباري تحت نيران القصف وبين قوات المشاة العابرة للقناة.
  • الغطاء الجوي للطيران المصري الذي شق السماء في تمام الساعة الثانية ظهرا لتأمين اقتحام خط بارليف.
  • قضاء قرابة 3650 يوما في الخدمة العسكرية مدافعا عن تراب الوطن في مختلف الجبهات.
  • التحول من حالة “اللاحرب واللاسلم” إلى نصر حاسم في ظرف ساعات قليلة من بدء الهجوم.

متابعة ورصد لدروس النصر وتأثيرها المعاصر

تأتي شهادة البطل إبراهيم البهواشي في وقت تستلهم فيه الدولة المصرية روح العاشر من رمضان لمواجهة التحديات الراهنة، حيث ان قصص هؤلاء الابطال تعزز من قيمة “الانتماء والصبر” لدى الاجيال الجديدة. ويرى خبراء عسكريون ان دمج شهادات المقاتلين القدامى في الذاكرة الجمعية يساهم في رفع الوعي القومي، خاصة وان مصر تحتفل سنويا بهذه الذكرى في 10 رمضان، تذكيرا باليوم الذي استردت فيه الكرامة العربية. ان تضحيات جيل اكتوبر الذي عاصر اصعب الظروف الاقتصادية والاجتماعية تظل هي الركيزة التي يستند إليها الوعي المصري في تجاوز الازمات المعاصرة، مؤكدة ان الارادة الوطنية قادرة على صنع المستحيل مهما طال زمن التحدي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى