ترامب يتحرك لتدمير قدرات «إيران» العسكرية وإنهاء الحرب قبل «نتنياهو» سريعا

كشف تقرير استخباراتي نشرته منصة أكسيوس عن ملامح الخطة الاستراتيجية التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاه الصراع مع إيران، حيث تضع واشنطن تدمير القدرات النووية والصاروخية لطهران وتقويض أذرعها في المنطقة كأولوية قصوى وجدول زمني محدد لإنهاء العمليات العسكرية، في وقت تتزايد فيه الفجوة مع تل أبيب حول سقف الأهداف العسكرية التي قد تمتد إلى محاولة تغيير بنية النظام الإيراني واغتيال قياداته العليا، وهو ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة بين الحسم السريع أو الانزلاق نحو حرب استنزاف إقليمية واسعة.
تفاصيل تهمك: نقاط التباين بين واشنطن وتل أبيب
رغم التحالف الاستراتيجي المتين، يظهر التقرير أن صانع القرار في البيت الأبيض يتحرك وفق “أجندة أمريكية خالصة” ترفض التبعية المطلقة للرؤية الإسرائيلية، ويمكن تلخيص أبرز نقاط التباين والاتفاق التي تهم المراقبين فيما يلي:
- الجدول الزمني: يضغط فريق ترمب لإنهاء العمليات القتالية الكبرى في وقت مبكر لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، بينما يميل بنيامين نتنياهو إلى إطالة أمد المواجهة لضمان تصفية كافة التهديدات بشكل نهائي.
- تغيير النظام: ترى واشنطن أن سقوط النظام الإيراني هو مكسب إضافي وليس غاية عسكرية تستوجب استمرار الحرب، في حين تعتبره إسرائيل ضرورة وجودية لا بديل عنها.
- تصفية القيادات: تسعى إسرائيل لاستهداف زعيم إيران الجديد وتفكيك الهرم القيادي، وهو مسار تخشى واشنطن أن يؤدي إلى فوضى غير محكومة تضر بمصالحها الحيوية.
- أمن الطاقة: تضع الإدارة الأمريكية استقرار أسواق النفط العالمية كخط أحمر، بينما لا تبدي إسرائيل ذات القدر من القلق تجاه اضطراب الإمدادات إذا كان الثمن هو إضعاف طهران.
خلفية رقمية واستراتيجية: توازن القوى والاقتصاد
تأتي هذه التسريبات في وقت حساس يعشر فيه الاقتصاد العالمي من تبعات التوترات في الشرق الأوسط، حيث تحاول واشنطن موازنة الضغط العسكري مع الحفاظ على تدفقات الطاقة. وتجدر الإشارة إلى أن إدارة ترمب تعتبر القدرات البحرية الإيرانية وتهديد الملاحة في مضيق هرمز من الملفات التي لا تقبل التأجيل، خاصة وأن أي اضطراب هناك قد يرفع أسعار النفط بنسب تتراوح بين 15% إلى 25% في فترات قياسية، مما يهدد الوعود الانتخابية لترمب بتحقيق الازدهار الاقتصادي. كما تنظر واشنطن بقلق إلى تمويل الوكلاء الذي تقدره تقارير دولية بمليارات الدولارات سنويا، وتعتبر تجفيف هذه المنابع هو البوابة الحقيقية لإنهاء الصراع دون الحاجة لتورط عسكري بري طويل الأمد.
متابعة ورصد: الموقف الأمريكي المستقل
شدد مستشارو الرئيس ترمب في رسالة واضحة للمجتمع الدولي على أن الولايات المتحدة لا تنفذ أجندة إسرائيلية، بل تتقاطع مصالحها مع تل أبيب في نقاط محددة فقط. هذا التصريح يأتي لنفي الانطباع السائد بأن القرار السيادي الأمريكي مرهون بالرغبات الإسرائيلية، وهو تصور تعتبره واشنطن ضارا بمكانتها الدبلوماسية وقدرتها على المناورة مع القوى الإقليمية الأخرى. ومن المتوقع في الفترة المقبلة أن تشهد غرف التنسيق العسكري المشترك ضغوطا أمريكية مكثفة لضبط الإيقاع الإسرائيلي بما يضمن تحقيق الأهداف النوعية مثل تحييد البرنامج النووي، دون السماح لشرارة الحرب بأن تحرق المصالح النفطية والاقتصادية التي تعد العمود الفقري لسياسة ترمب الخارجية.




