مجلس الوزراء يطلق «الاستراتيجية الوطنية» لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة فوراً

اعتمد مجلس الوزراء المصري برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026-2030) في نسختها النهائية، لتبدأ الوزارات والجهات المعنية فورا في ترجمة هذا المسار الجديد إلى برامج خدمية وتنموية ملموسة، تهدف إلى تحقيق الدمج الشامل لأكثر من 12 مليون مواطن مصري من ذوي الهمم في عجلة الاقتصاد والتنمية المستدامة، وبناء مجتمع “دامج وممكن” ينهي حقبة التهميش ويعزز حقوقهم المكفولة دستوريا.
خريطة الطريق لتمكين ذوي الهمم
تستهدف الاستراتيجية الجديدة تحسين جودة حياة المواطن من ذوي الإعاقة عبر 7 محاور رئيسية، تركز بشكل مباشر على الجوانب الخدمية والاجتماعية التي تهم الأسر المصرية، ومن أبرزها:
- توفير بيئة معيشية ميسرة من خلال تحسين البنية التحتية والمواصلات العامة لتكون صديقة لذوي الإعاقة.
- تفعيل حق الوصول للعدالة والاستفادة القصوى من التحول الرقمي والتكنولوجيا المساعدة في إنهاء المعاملات الحكومية.
- تعزيز فرص العمل وريادة الأعمال لضمان الاستقلال الاقتصادي وتقليص معدلات الفقر بين هذه الفئات.
- إطلاق حملات قومية لتغيير الثقافة المجتمعية السائدة، وضمان قبول وتكامل ذوي الإعاقة في المدارس والجامعات وأماكن العمل.
- تطوير برامج الوقاية من خلال الفحص المبكر والتشخيص العلاجي المجاني لتقليل مخاطر الإعاقات الوراثية والبيئية.
خلفية رقمية ومنهجية التنفيذ
تأتي هذه الاستراتيجية كاستكمال للمكتسبات التي بدأت بصدور قانون رقم 10 لسنة 2018، وتتميز هذه النسخة بأنها نتاج عمل مؤسسي استمر لعام كامل، حيث تم الاستناد إلى لغة الأرقام والواقع الميداني عبر:
- عقد 12 حلقة نقاشية و16 اجتماعا تخصصيا بمشاركة أكثر من 200 خبير دولي ومحلي.
- تنفيذ زيارات ميدانية للمحافظات للاستماع لآراء ومطالب ما يزيد عن 600 شخص من ذوي الإعاقة.
- المراجعة الشاملة لكافة المواثيق الدولية لضمان توافق الدعم المصري مع المعايير العالمية لحقوق الإنسان.
- إقرار آليات حوكمة صارمة لمتابعة التنفيذ، مع توفير التمويل اللازم عبر شراكات استراتيجية مع جهات محلية ودولية.
متابعة ورصد وتحركات مستقبلية
من المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة، وتحديداً مع مطلع عام 2026، انطلاقة فعلية للممكنات التقنية والحماية الاجتماعية المرصودة في الوثيقة، حيث وجه الدكتور مصطفى مدبولي بإنشاء إطار للمتابعة والتقييم لضمان عدم بقاء هذه الأهداف حبرا على ورق. ويعد هذا التحرك الحكومي استجابة مباشرة للنمو السكاني والاحتياجات المتزايدة، خاصة في المناطق الأكثر احتياجا، حيث تهدف الدولة إلى تحويل الأشخاص ذوي الإعاقة من متلقين للدعم إلى طاقات منتجة تساهم في الدخل القومي، وذلك عبر برامج التدريب وبناء القدرات التي ستتوسع الدولة في تمويلها خلال السنوات الخمس القادمة.




