أخبار مصر

طهران تشيع جثامين «علي لاريجاني» ونجله وقائد قوات الباسيج الآن

شيعت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأربعاء، جثامين ثلة من أرفع قادتها العسكريين والأمنيين، يتقدمهم علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وغلام رضا سليماني، قائد قوات الباسيج، إثر غارة إسرائيلية وصفت بأنها الأقسى في عمق الأراضي الإيرانية منذ سنوات، مما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة والتنسيق العملياتي بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأمريكية.

تفاصيل الاغتيال وقائمة القادة المستهدفين

أحدثت الضربة الإسرائيلية هزة كبيرة في البنية الأمنية الإيرانية، حيث لم تتوقف الخسائر عند رأس الهرم الأمني، بل طالت قيادات ميدانية مؤثرة. وبحسب التقارير العسكرية والميدانية، شملت قائمة القتلى الأسماء والمنصب التالية:

  • علي لاريجاني: أمين المجلس الأعلى للأمن القومي ونجله مرتضى لاريجاني.
  • غلام رضا سليماني: قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري.
  • 10 قادة من قوات الباسيج، من بينهم نائب قائد القوات في طهران.
  • عناصر رفيعة المستوى من البحرية الإيرانية قتلوا في ذات التوقيت.

خلفية رقمية ودلالات التوقيت

تأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية تصعيدا كبيرا، حيث ربط رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، بين هؤلاء القادة وأنشطة عسكرية انطلقت من قطاع غزة والضفة الغربية. وتبرز أهمية العملية من خلال عدة مؤشرات زمنية وعملياتية:

  • تعد هذه أول عملية اغتيال موثقة لأمين مجلس الأمن القومي الإيراني في منصبه داخل طهران، وهو ما يمثل خرقا استخباراتيا كبيرا يفوق العمليات السابقة التي استهدفت علماء نوويين أو قادة حرس ثوري بمراتب أدنى.
  • تمت العملية بتنسيق متصاعد مع القيادة المركزية الأمريكية، مما يعني انتقال العمليات العسكرية لمرحلة التنسيق المباشر في العمق الإيراني.
  • نشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صورة توثق لحظة تصديقه على الاغتيال، في رسالة سياسية تعكس الرغبة في المجاهرة بالقدرة على الوصول للأهداف السيادية.

تضارب الروايات ومتابعة رد الفعل

شهدت الساعات الماضية تضاربا إعلاميا حاول الحساب الرسمي لـ علي لاريجاني على منصة إكس احتواءه عبر نشر رسالة بخط يده ينعي فيها قتلى البحرية، إلا أن موعد تشييع الجثامين الرسمي اليوم الأربعاء في طهران أكد صحة التقارير العبرية التي أعلنت نجاح العملية. ويعكس هذا التضارب حجم الصدمة داخل الدوائر الرسمية الإيرانية.

مستقبل التصعيد والإجراءات المرصودة

من المتوقع أن تؤدي هذه الضربة إلى تغييرات جذرية في بروتوكولات تأمين الشخصيات السيادية في إيران، خاصة مع اعتراف وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بالقضاء على لاريجاني صراحة. وتترقب الدوائر السياسية الدولية شكل الرد الإيراني، في ظل فقدان طهران لأهم أدوات الربط بين “الساحات الخارجية” والقيادة المركزية في الداخل، في توقيت عسكري شديد الحساسية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى