قفزة «فلكية» في أسعار البترول وفاتورة الغاز لمصر قبل وبعد الحرب بالارقام

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن تفاصيل فاتورة “الأعباء الطارئة” التي تتحملها الدولة لتأمين الاحتياجات البترولية، مؤكدا أن الصراعات الإقليمية والدولية والأزمات المتلاحقة التي عصفت بالمنطقة تسببت في قفزات جنونية بأسعار الطاقة، حيث ارتفعت تكلفة استيراد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية بنسب تتجاوز 100% في بعض الأصناف، مما وضع الموازنة العامة أمام تحديات غير مسبوقة لضمان استمرار عمل محطات الكهرباء والمصانع دون توقف خلال الفترة الراهنة.
تفاصيل تهمك: تأثير الأزمة على معيشة المواطن
تسعى الحكومة من خلال هذه المكاشفة الرقمية إلى توضيح حجم الفجوة التمويلية التي تفرضها الأسواق العالمية، حيث يهدف ضخ هذه المبالغ الضخمة إلى تحقيق هدفين رئيسيين يمسّان حياة المواطن اليومية بشكل مباشر:
- ضمان عدم العودة إلى نظام تخفيف الأحمال الكهربائية عبر توفير الغاز اللازم لتشغيل الشبكة القومية.
- الحفاظ على دوران عجلة الإنتاج في المصانع الكبرى والمتوسطة، بما يضمن استقرار فرص العمل وتوافر السلع في الأسواق المحلية في ظل موجات التضخم العالمية.
- تأمين احتياجات المنازل من غاز البوتاجاز والسولار الذي يعد المحرك الأساسي لعمليات نقل البضائع والركاب.
خلفية رقمية: فاتورة الطاقة قبل وبعد الصراعات
تبرز الأرقام الرسمية حجم الضغط الهائل على العملة الصعبة وتضاعف التكاليف التي تتحملها الدولة لتوفير الوقود، ويمكن تصدير المشهد بالأرقام التالية وفقا لبيانات مجلس الوزراء:
- فاتورة الغاز الطبيعي: قفزت من 560 مليون دولار شهريا قبل اندلاع التوترات الإقليمية إلى مليار و650 مليون دولار حاليا، بزيادة شهرية بلغت 1.1 مليار دولار.
- برميل النفط الخام: سجل البرميل 69 دولارا في فترات الاستقرار، بينما وصل عقب القرارات الأخيرة إلى 108.5 دولار للبرميل، بزيادة مطردة تتجاوز 57% عن أدنى مستوياته السابقة.
- وقود السولار: شهد الزيادة الأكثر حدة، حيث كان سعر الطن يبلغ 665 دولارا، وانفجر ليصل إلى 1604 دولارات، بزيادة تقترب من 1000 دولار كاملة في الطن الواحد.
- غاز البوتاجاز: ارتفعت تكلفة الطن من 510 دولارات إلى ما يتراوح بين 720 و730 دولارا، أي بنسبة نمو في التكلفة تصل إلى 34%.
متابعة ورصد: التوقعات المستقبلية والإجراءات الرقابية
تشير التحليلات إلى أن الدولة تتحرك حاليا في مسارين؛ الأول هو تنويع مصادر استيراد الطاقة لتقليل المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد، والثاني هو تشديد الرقابة على الأسواق لضمان عدم تسرب الدعم لغير مستحقيه أو استغلال الأزمات العالمية لرفع أسعار السلع المحلية بشكل غير مبرر. ومن المتوقع أن تستمر الحكومة في مراقبة حركة الأسعار العالمية للنفط، مع التركيز على زيادة الإنتاج المحلي من الآبار المصرية لتقليص هذه الفاتورة الاستيرادية المرهقة، وسط آمال بانخفاض حدة التوترات السياسية التي تعد المحرك الأول لهذه الزيادات السعرية غير المسبوقة في أسواق الطاقة العالمية.




