أخبار مصر

وفاة أكبر معمرة في الغربية عن عمر يناهز «104» أعوام بمركز بسيون

ودعت محافظة الغربية في مشهد مهيب مساء اليوم الاحد الحاجة عزيزة محمد الشاذلي التي تعد اكبر معمرة بمركز بسيون عن عمر ناهز 104 اعوام حيث شيع المئات من اهالي قرية كفر عسكر جثمان الفقيدة عقب صلاة العصر في جنازة شعبية حاشدة ضمت الاقارب والاحفاد من عدة اجيال وسط حالة من الحزن والتقدير لتاريخ الراحلة التي عاصرت جملة من التحولات التاريخية والاجتماعية في الدولة المصرية منذ مطلع القرن العشرين وحتى مطلع القرن الحادي والعشرين.

تفاصيل الوفاة ومراسم الوداع

البداية كانت باعلان اسرة المعمرة الراحلة عن وفاتها ظهر اليوم الاحد بشكل طبيعي نتيجة تقدم العمر حيث ولدت الحاجة عزيزة في 29 نوفمبر عام 1922 وشهدت القرية حالة من الاستنفار الشعبي للمشاركة في مراسم الدفن وتشييع الجثمان الى مثواه الاخير بمقابر الاسرة في كفر عسكر وتتجلى اهمية هذا الخبر في كونه يوثق رحيل واحدة من الشواهد الحية على مسيرة المجتمع الريفي المصري خلال قرن كامل حيث تمثلت حياة الراحلة في النقاط التالية:

  • الوفاة جاءت لاسباب طبيعية مرتبطة بوهن الجسد بعد رحلة عطاء استمرت لاكثر من مئة عام.
  • مراسم التشييع تمت بحضور حشد كبير من الاحفاد وابناء الاحفاد مما عكس الترابط الاسري في اقليم الدلتا.
  • تعد الراحلة من قليلين جدا في المحافظة ممن تخطوا حاجز المئة عام مع الاحتفاظ بذاكرة جيدة وسيرة طيبة.

خلفية رقمية وتاريخية عن عمر الفقيدة

عند النظر الى التاريخ الذي ولدت فيه الحاجة عزيزة الشاذلي وهو عام 1922 نجد انها عاصرت محطات فارقة في تاريخ مصر الحديث فهي ولدت في العام الذي نالت فيه مصر استقلالها الصوري بموجب تصريح 28 فبراير كما عاصرت اندلاع ثورات وتغيرات انظمة حكم متعاقبة وبالارقام يمكن رصد القيمة التاريخية لعمرها كالتالي:

  • عمر الراحلة 104 اعوام ميلادية وهو ما يعادل نحو 1248 شهرا من الحياة المستمرة.
  • عاصرت الراحلة نحو 7 رؤساء للجمهورية المصرية منذ اعلان النظام الجمهوري في عام 1953.
  • تعتبر من مواليد الجيل الذي عاصر نهايات عهد الملك فؤاد الاول وكامل عهد الملك فاروق الاول.

وتشير الاحصائيات غير الرسمية في محافظة الغربية الى ان حالات المعمرين الذين يتجاوزون سن المئة عام تتركز غالبا في القرى والمناطق الريفية نتيجة الاعتماد على الغذاء الطبيعي ونمط الحياة الهادئ وهو ما جسدته الراحلة في حياتها اليومية البسيطة التي مكنتها من البقاء بصحة جيدة حتى سنواتها الاخيرة.

متابعة ورصد لحالة المعمرين في الغربية

تفتح وفاة اكبر معمرة في بسيون الباب امام تسليط الضوء على ملف الرعاية الصحية والاجتماعية لكبار السن والمعمرين في محافظات الدلتا حيث تولي الدولة اهتماما خاصا بتوفير سبل الراحة لهذه الفئة العمرية النادرة ومن المتوقع ان تشهد الفترة المقبلة اهتماما من قبل الجمعيات الاهلية بتوثيق قصص نجاح هؤلاء المعمرين كجزء من التراث الانساني والاجتماعي للمنطقة اذ تمثل الحاجة عزيزة الشاذلي نموذجا للصلابة والقدرة على التعايش مع متغيرات العصور المختلفة وهو ما جعل جنازتها تتحول الى مظاهرة في حب التراث والاصالة المصرية الاصيلة التي يمثلها كبار السن في القرى.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى